النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
مرسل محمد الخطبتان اللتان تفصل بينهما الجلسة الثانية.
والجلسة الأولى في حديث مولى التوأمة: هى الجلسة التي يجلسها الخطيب عند صعوده المنبر، وسنيتها موضع اتفاق بين الأئمة كما سبق، وقد ثبتت من فعل الرسول - ع - في حديث السائب بن يزيد عند البخاري.
والحديث الأول في كلام ابن أبي شيبة هنا أخرجه مسلم بهذا السند، وقد أخرج أبو داود تكرير الجلسة عن ابن عمر مرفوعا، لكن في سنده عبد الله بن عمر المكبر عن نافع عنه، وفى عبد الله هذا مقال، وأخرج في مراسيله تكرير الجلسة من بلاغات الزهري عن رسول الله - - فأحدهما يقوى الآخر حتى أخذ بذلك فقهاء الأمصار. وحديث أبي هريرة فيما كان يفعله هو في خطبته من غير رفعه إلى النبي - ع - وفي سنده مولى التوأمة. على أن حديث البخارى فى الجلسة الأولى على ما سبق يغني عن حديث أبي هريرة هذا، بل العمل على الجلستين في جميع الأمصار. فلا يتوجه اعتراض ابن أبي شيبة على أبي حنيفة هنا أصلا حيث لم يثبت عنه ما عزاه إليه في كتب حملة الفقه.
قال الباجي: ولا خلاف في الجلوس على المنبر يوم الجمعة اهـ ومثله في بداية المجتهد لابن رشد الحفيد، وقال صاحب الهداية: وإذا صعد الإمام على المنبر جلس، وأذن المؤذنون بين يدى المنبر. بذلك جرى التوارث. اهـ. وهذا هو المدون في كتب المذهب وكتب الآخرين.
فيكون ابن أبي شيبة انفرد بهذا العزو، وانخدع به ابن بطال وابن التين والبرماوى حتى رموه عن وتر واحد بمخالفة الحديث، والمخالف للحديث من نسب إليه ما لم يقله كما قال البدر العيني. والله أعلم.
والجلسة الأولى في حديث مولى التوأمة: هى الجلسة التي يجلسها الخطيب عند صعوده المنبر، وسنيتها موضع اتفاق بين الأئمة كما سبق، وقد ثبتت من فعل الرسول - ع - في حديث السائب بن يزيد عند البخاري.
والحديث الأول في كلام ابن أبي شيبة هنا أخرجه مسلم بهذا السند، وقد أخرج أبو داود تكرير الجلسة عن ابن عمر مرفوعا، لكن في سنده عبد الله بن عمر المكبر عن نافع عنه، وفى عبد الله هذا مقال، وأخرج في مراسيله تكرير الجلسة من بلاغات الزهري عن رسول الله - - فأحدهما يقوى الآخر حتى أخذ بذلك فقهاء الأمصار. وحديث أبي هريرة فيما كان يفعله هو في خطبته من غير رفعه إلى النبي - ع - وفي سنده مولى التوأمة. على أن حديث البخارى فى الجلسة الأولى على ما سبق يغني عن حديث أبي هريرة هذا، بل العمل على الجلستين في جميع الأمصار. فلا يتوجه اعتراض ابن أبي شيبة على أبي حنيفة هنا أصلا حيث لم يثبت عنه ما عزاه إليه في كتب حملة الفقه.
قال الباجي: ولا خلاف في الجلوس على المنبر يوم الجمعة اهـ ومثله في بداية المجتهد لابن رشد الحفيد، وقال صاحب الهداية: وإذا صعد الإمام على المنبر جلس، وأذن المؤذنون بين يدى المنبر. بذلك جرى التوارث. اهـ. وهذا هو المدون في كتب المذهب وكتب الآخرين.
فيكون ابن أبي شيبة انفرد بهذا العزو، وانخدع به ابن بطال وابن التين والبرماوى حتى رموه عن وتر واحد بمخالفة الحديث، والمخالف للحديث من نسب إليه ما لم يقله كما قال البدر العيني. والله أعلم.