النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
منها إلا البقاع النجسة، والمغصوبة التي يتعلق بها حق الغير، وكل حديث سوى هذا ضعيف حتى حديث السبعة المواطن التي ورد النهى عنها لا يصح عن النبي - - والحاصل أنه لم يصح حديث مرفوع فى هذا الباب. وحديث عمرو بن يحيى الحاكم والترمذى معلول بإرسال الثورى كما سبق، وغاية ما يدل عليه الآثار كراهة الصلاة في المقبرة، وأبو حنيفة يقول بذلك، لكنه لا يقول فساد الصلاة فيها، وعدم إجزائها لأنه لا دليل على ذلك، والكراهة شيء وعدم الإجزاء شيء آخر.
قال البدر العيني في عمدة القارى (2 - 351): وذهب الثورى وأبو حنيفة والأوزاعي إلى كراهة الصلاة في المقبرة وفرق الشافعى بين المقبرة المنبوشة وغيرها، فقال: إذا كانت مختلطة التراب بلحوم الموتى وصديدهم، وما يخرج منهم لم تجز الصلاة فيها للنجاسة، فإن صلى رجل فى مكان طاهر منها أجزأته صلاته.
وذهب أحمد إلى تحريم الصلاة في المقبرة، ولم يفرق بين المنبوشة وغيرها، ولا بين أن يفرش عليها شيء يقيه من النجاسة أم لا، ولا بين أن تكون بين القبور، أو في مكان منفرد عنها كالبيت والعلو، ولم ير مالك بالصلاة في المقبرة بأسا، وحكى أبو مصعب عن مالك كراهة الصلاة في المقبرة كقول الجمهور.
وذهب أهل الظاهر إلى تحريم الصلاة في المقبرة مطلقًا، وروى ابن حزم النهى عن الصلاة في المقبرة عن خمسة من الصحابة، وقال: ولا نعلم لهم مخالفًا، لكن يعارضه ما حكاه الخطابي في معالم السنن عن عبد بن عمر أنه رخص فى الصلاة في المقبرة اهـ وإجزاء الصلاة عند الجمهور عند خلو محل الصلاة النجاسة
قال البدر العيني في عمدة القارى (2 - 351): وذهب الثورى وأبو حنيفة والأوزاعي إلى كراهة الصلاة في المقبرة وفرق الشافعى بين المقبرة المنبوشة وغيرها، فقال: إذا كانت مختلطة التراب بلحوم الموتى وصديدهم، وما يخرج منهم لم تجز الصلاة فيها للنجاسة، فإن صلى رجل فى مكان طاهر منها أجزأته صلاته.
وذهب أحمد إلى تحريم الصلاة في المقبرة، ولم يفرق بين المنبوشة وغيرها، ولا بين أن يفرش عليها شيء يقيه من النجاسة أم لا، ولا بين أن تكون بين القبور، أو في مكان منفرد عنها كالبيت والعلو، ولم ير مالك بالصلاة في المقبرة بأسا، وحكى أبو مصعب عن مالك كراهة الصلاة في المقبرة كقول الجمهور.
وذهب أهل الظاهر إلى تحريم الصلاة في المقبرة مطلقًا، وروى ابن حزم النهى عن الصلاة في المقبرة عن خمسة من الصحابة، وقال: ولا نعلم لهم مخالفًا، لكن يعارضه ما حكاه الخطابي في معالم السنن عن عبد بن عمر أنه رخص فى الصلاة في المقبرة اهـ وإجزاء الصلاة عند الجمهور عند خلو محل الصلاة النجاسة