النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
فرس الغازي في سبيل الله صدقة. حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار قال: سئل سعيد بن المسيب: في البراذين صدقة؟ قال: أو في الخيل صدقة؟.
حدثنا أبو أسامة عن نافع أن عمر بن عبد العزيز قال: ليس في الخيل صدقة.
حدثنا الثقفي عن برد عن مكحول قال: ليس فى الخيل صدقة إلا صدقة الفطر. وذكر أن أبا حنيفة قال: إن كان فيها ذكور وإناث يطلب نسلها ففيها صدقة».
أقول: ذهب أبو حنيفة وزفر، وحماد بن أبي سليمان وإبراهيم النخعي إلى ما ثبت عن عمر وعثمان وابن عباس وزيد بن ثابت رضى الله عنهم - من إيجاب الزكاة على الخيل السائمة، وحملوا حديث أبي هريرة - رضى الله عنه - من رواية الستة (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة على عبد الخدمة وفرس الركوب للإجماع، على أن في عبيد التجارة وخيل التجارة صدقة كما يظهر من كلام الترمذى، وبعد أن خص الحديث بهذا الإجماع سهل تخصيصه في الباقي بالآثار الآتية.
ثم إن إضافة العبد أو الفرس إلى المسلم ليست نصاً في الدلالة على كل عبد وفرس له، بل تلك الإضافة قابلة للحمل على نوع معهود منهما، وهو ما لا يكون للتجارة أو الاستنسال، والأمر فى ذلك إلى الملابسات والقرائن في كل إضافة، بل الآثار تعين أن المراد بهما نوع خاص منهما، وهو عبد الخدمة وفرس الركوب وحديثان لأبي هريرة مرفوعان عند البخاري ومسلم يثبتان حقًا لله في رقاب الخيل في صدد بيان أحكام الزكاة، وخاصة لفظ (ولم ينس حق الله في
حدثنا أبو أسامة عن نافع أن عمر بن عبد العزيز قال: ليس في الخيل صدقة.
حدثنا الثقفي عن برد عن مكحول قال: ليس فى الخيل صدقة إلا صدقة الفطر. وذكر أن أبا حنيفة قال: إن كان فيها ذكور وإناث يطلب نسلها ففيها صدقة».
أقول: ذهب أبو حنيفة وزفر، وحماد بن أبي سليمان وإبراهيم النخعي إلى ما ثبت عن عمر وعثمان وابن عباس وزيد بن ثابت رضى الله عنهم - من إيجاب الزكاة على الخيل السائمة، وحملوا حديث أبي هريرة - رضى الله عنه - من رواية الستة (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة على عبد الخدمة وفرس الركوب للإجماع، على أن في عبيد التجارة وخيل التجارة صدقة كما يظهر من كلام الترمذى، وبعد أن خص الحديث بهذا الإجماع سهل تخصيصه في الباقي بالآثار الآتية.
ثم إن إضافة العبد أو الفرس إلى المسلم ليست نصاً في الدلالة على كل عبد وفرس له، بل تلك الإضافة قابلة للحمل على نوع معهود منهما، وهو ما لا يكون للتجارة أو الاستنسال، والأمر فى ذلك إلى الملابسات والقرائن في كل إضافة، بل الآثار تعين أن المراد بهما نوع خاص منهما، وهو عبد الخدمة وفرس الركوب وحديثان لأبي هريرة مرفوعان عند البخاري ومسلم يثبتان حقًا لله في رقاب الخيل في صدد بيان أحكام الزكاة، وخاصة لفظ (ولم ينس حق الله في