اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

منها على خلاف ما ذهب إليه أبو حنيفة فيهما جميعاً، وهذه البحوث متداخلة فليعذرنا القارئ الكريم إذا رأى بعض إعادة وتكرير في هذه الأبواب. والواقع أن الروايات اختلفت في أن أقل صلاة الوتر ركعة واحدة، أم ثلاث ركعات بتسليم بعد الشفع، أو بغير تسليم إلا في آخر الركعات فاتسع نطاق الأخذ والرد في ذلك، حتى تجد الصحابة والتابعين وأئمة الفقه والحديث يختلفون في أنها واجبة أم غير واجبة ثلاث ركعات أم ركعة واحدة.
فرأى أبو حنيفة أن أغلب الصحابة على أن الوتر ثلاث ركعات فقال معهم: إنها ثلاث ركعات، ورأى أغلب القائلين بالثلاث لا يرون الفصل بينها بسلام، فحذا حذوهم وقال: لا يفصل بين الشفع والواحدة منها بسلام، ورأى أن أغلب علماء الصحابة والتابعين يرونها أكد من سنة الفجر، وهي واجبة عند بعضهم وفى الوتر ورد الأمر بقضائه عند فواته. والقضاء شأن الواجبات؛ فحكم بوجوب الوتر بعد استعراض جميع ما ورد من الأحاديث في تلك الأبواب.
وبعد تقرير ما يجمع به بين تلك الأخبار، فوجد بعد النظر المديد في تلك الآثار أن الواحدة، وفصل الثلاث بسلام مما نسخ بالأدلة التي نصت على الثلاث بدون فصلها
بسلام. وبحديث النهي عن البتيراء لأنه تقرر عند أهل العلم أن الحاظر والمبيح إذا تعارضا يقدم الحاظر لئلا يلزم تكرير النسخ، فيكون الحديث الذي ينهى عن الفصل بينها بسلام، ويمنع من البتيراء هو المتعين والمعمول به فيكون باقي الآثار محمولة على ما قبل النهى قبل استقرار الأمر.
وقد ذكرت جملة صالحة من الأحاديث الدالة على أن الوتر ثلاث ركعات
المجلد
العرض
73%
تسللي / 339