اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

فقالوا: يا رسول الله إنا نكره أن نحلف على غيب، فأراد رسول الله - - أن يأخذ قسامة اليهود بخمسين منهم، فقالت الأنصار: يا رسول الله إن اليهود لا يبالون الحلف متى ما يقبل هذا منهم يأتوا على آخرنا فواده النبي صلى الله عليه وسلم من عنده.
وذكروا أن أبا حنيفة قال: لا تقبل أيمان الذين يدعون الدم).
أقول: قال ابن عبدالبر ما نعلم في شيء من الأحكام المروية عن رسول الله له من الاضطراب والتضاد مثل ما في هذه القضية، فإن الآثار فيها متضادة متدافعة، وهي قضية واحدة اهـ، وقال عثمان البتى والحسن بن صالح، والثورى وابن أبي ليلى، وابن شبرمة والشعبي وإبراهيم النخعى وأبو حنيفة، وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله: يبدأ في القسامة بيمان المدعى عليهم فيحلفون ثم يغرمون الدية وحلفهم يدفع عنهم القصاص دون الدية عندهم، وروى ذلك عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وحجتهم حديث سعيد بن عبيد عند البخارى وفيه قوله عليه السلام للمدعين (تأتون بالبينة على من قتله: قالوا ما لنا بينة قال: فيحلفون. قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود فواده بمائة. إبل الصدقة، ولم يكلف المدعين الحلف كما ترى بل طالبهم بالبينة، وهذا الحديث مؤيد بالحديث المشهور (البينة على المدعى واليمين على من أنكر وبحديث الأشعث: من شاهداك أو يمينه.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد الرحيم بن سليمان عن الحسن أن أبا بكر وزاد هنا ابن حزم (فتحلفون خمسين يمينا فتستحقون صاحبكم وليس هذا في رواية سعيد عند البخارى، وقد اختلطت على ابن حزم رواية برواية وهذا
المجلد
العرض
79%
تسللي / 339