النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
وقد ورد في حديث ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي ع: لا يبيع حاضر لباد ولا يشترى له عند الطحاوى فيشمل النهى البيع والشراء من غير تكلف عموم المشترك، أو عموم المجاز لولا أن في سنده ليث بن أبي سليم، وحديث يونس عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا عند الطحاوى (لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض) يدل على علة المنع لأن الوسيط يكون عارفا بالسعر، فيكون مظنة أن يغر أحد الطرفين فيستمتع بالفائدة على ضرر أحدهما، فمنع من توسط وسيط ليعود ما يتوخاه من الفائدة إلى أحد الطرفين مباشرة.
وهذا معنى (دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض) على ما أرى، وهذا لا يمنع من النصح لمن استنصح عند ظهور بوادر الغرة، ولا يعجبني قول الطحاوي في معنى الحديث. والله سبحانه أعلم. وتلقى الركبان، وبيع الحاضر للبادي كلاهما من واد واحد،
فينفذ العقد إلا أنه يخير البادى عند وصوله إلى السوق كما سبق في تلقى الركبان. والمنع منهما لحماية الفقراء المستهلكين والمنتجين من جشع الأغنياء في الأسواق كما هو ظاهر، وأبو حنيفة لم يرخص في هذا ولا في ذاك مطلقا، بل عند عدم وجود أي ضرر لأحد الطرفين كما أسلفناه عند الكلام فى تلقى الركبان، وإطلاق الكلام في العزو في الموضعين ليس بجيد كما فعل المصنف هنا وفيما سبق وابن المنذر في الإشراف في الموضعين، ورخص عطاء فى بيع الحاضر للبادى كما ذكره البخارى وأسنده عبد الرزاق. وحكى سعيد بن منصور عن مجاهد (أما اليوم فلا بأس، وقول أبي حنيفة ليس على هذين الإطلاقين، بل المنع منه عند لحوق الضرر، وعدم المنع عند انتفاء الضرر كما سبق، ويروى عن إبراهيم النخعى
وهذا معنى (دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض) على ما أرى، وهذا لا يمنع من النصح لمن استنصح عند ظهور بوادر الغرة، ولا يعجبني قول الطحاوي في معنى الحديث. والله سبحانه أعلم. وتلقى الركبان، وبيع الحاضر للبادي كلاهما من واد واحد،
فينفذ العقد إلا أنه يخير البادى عند وصوله إلى السوق كما سبق في تلقى الركبان. والمنع منهما لحماية الفقراء المستهلكين والمنتجين من جشع الأغنياء في الأسواق كما هو ظاهر، وأبو حنيفة لم يرخص في هذا ولا في ذاك مطلقا، بل عند عدم وجود أي ضرر لأحد الطرفين كما أسلفناه عند الكلام فى تلقى الركبان، وإطلاق الكلام في العزو في الموضعين ليس بجيد كما فعل المصنف هنا وفيما سبق وابن المنذر في الإشراف في الموضعين، ورخص عطاء فى بيع الحاضر للبادى كما ذكره البخارى وأسنده عبد الرزاق. وحكى سعيد بن منصور عن مجاهد (أما اليوم فلا بأس، وقول أبي حنيفة ليس على هذين الإطلاقين، بل المنع منه عند لحوق الضرر، وعدم المنع عند انتفاء الضرر كما سبق، ويروى عن إبراهيم النخعى