النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
أن أبا حنيفة قال: لا يفعل.
* * *
أقول: هناك أحاديث تدل على أن أناسا سلموا على النبي وهو يصلي، فرد عليهم إشارة بيده أو أصبعه، فعد ذلك طائفة رداً للسلام بالإشارة في الصلاة، فرخصوا في الرد بالإشارة في الصلاة على السلام منهم: مالك والشافعي وأحمد، وهناك أيضاً أحاديث تدل على أن أناسا سلموا عليه وهو يصلى، ولم يرد عليهم لا بالإشارة ولا بغيرها، وقال لهم بعد فراغه من الصلاة: (إن في الصلاة شغلاً)، فذلك دليل على أن المصلى معذور بذلك الشغل عن رد السلام على المسلم عليه ونهى لغيره عن السلام عليه كما يقوله الطحاوى. وفي حديث جابر عند مسلم: (لم يمنعنى أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي) وحديث ابن مسعود في الصحيحين (كنا نسلم على رسول الله، وهو في الصلاة
فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا). ففي هذين الحديثين نفى الرد على السلام في الصلاة مطلقا - فشمل القول والإشارة لأن الرد أعم منهما وقد نفاه كما ترى. وحديث أبي داود (حدثنا عبد الله بر بن سعيد حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس عن أبى غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء - يعني في الصلاة من أشار في الله ثقة.
صلاته إشارة تفهم عنه فليعد لها - يعنى الصلاة (قال أبو داود هذا الحديث وهم اهـ ولم يذكر وجه ذلك، فعبد من رجال الجماعة، ويونس صدوق من رجال مسلم ومحمد بن إسحاق قد طال الأخذ والرد فيه، وكثير من النقاد
* * *
أقول: هناك أحاديث تدل على أن أناسا سلموا على النبي وهو يصلي، فرد عليهم إشارة بيده أو أصبعه، فعد ذلك طائفة رداً للسلام بالإشارة في الصلاة، فرخصوا في الرد بالإشارة في الصلاة على السلام منهم: مالك والشافعي وأحمد، وهناك أيضاً أحاديث تدل على أن أناسا سلموا عليه وهو يصلى، ولم يرد عليهم لا بالإشارة ولا بغيرها، وقال لهم بعد فراغه من الصلاة: (إن في الصلاة شغلاً)، فذلك دليل على أن المصلى معذور بذلك الشغل عن رد السلام على المسلم عليه ونهى لغيره عن السلام عليه كما يقوله الطحاوى. وفي حديث جابر عند مسلم: (لم يمنعنى أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي) وحديث ابن مسعود في الصحيحين (كنا نسلم على رسول الله، وهو في الصلاة
فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا). ففي هذين الحديثين نفى الرد على السلام في الصلاة مطلقا - فشمل القول والإشارة لأن الرد أعم منهما وقد نفاه كما ترى. وحديث أبي داود (حدثنا عبد الله بر بن سعيد حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن الأخنس عن أبى غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء - يعني في الصلاة من أشار في الله ثقة.
صلاته إشارة تفهم عنه فليعد لها - يعنى الصلاة (قال أبو داود هذا الحديث وهم اهـ ولم يذكر وجه ذلك، فعبد من رجال الجماعة، ويونس صدوق من رجال مسلم ومحمد بن إسحاق قد طال الأخذ والرد فيه، وكثير من النقاد