النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
اجتهادا الحجج واضحة ودلائل صالحة، وله بتقدير الخطأ أجر، وبتقدير الإصابة، أجران والطاعنون عليه إما حساد أو جهال بمواقع الاجتهاد.
قال أبو محمد بن حزم. جميع الحنفية مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة أن ضعيف الحديث عنده أولى من الرأى.
ومما يدل على اعتنائه بالأحاديث أنه قدم العمل بالأحاديث المرسلة على العمل بالرأى فأوجب الوضوء من القهقهة، والقهقهة ليست بحدث في القياس، وإنما ترك القياس للخبر ولم يوجبه في صلاة الجنازة وسجود التلاوة لأن النص لم يرد إلا في صلاة ذات ركوع وسجود، فاقتصر على مورد النص.
ومن هذا الباب أنه إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع ناسيا لم يفطر. والقياس الفطر، لوجود ما يضاد الصوم -وهو قول مالك وترك أبو حنيفة هذا القياس لحديث (تم على صومك). وقدم قول الصحابي على الرأي لاحتمال سماعه من النبي له ولا يجوز اعتقاد أنه يقدم الرأى والقياس على الأحاديث الصحيحة بلا حجة واضحة.
قال المحققون: لا يستقيم الحديث إلا باستعمال الرأى فيه بأن يدرك معانيه الشرعية التي هي مناط الأحكام، ولا يستقيم العمل بالرأى إلا بانضمام الحديث إليه.
انتهى ما نقلناه من كلام الحافظ محمد بن يوسف الصالحي الشافعي في (عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان) في صدد تبيين وجوه مخالفة أبي حنيفة لبعض الأحاديث في الفصل الثالث الذي خصه بالرد على ابن أبي شيبة وقد لخص فيه بعض ما في كتب الأصول لبعض أصحابنا تلخيصاً جيداً ينتفع به في
قال أبو محمد بن حزم. جميع الحنفية مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة أن ضعيف الحديث عنده أولى من الرأى.
ومما يدل على اعتنائه بالأحاديث أنه قدم العمل بالأحاديث المرسلة على العمل بالرأى فأوجب الوضوء من القهقهة، والقهقهة ليست بحدث في القياس، وإنما ترك القياس للخبر ولم يوجبه في صلاة الجنازة وسجود التلاوة لأن النص لم يرد إلا في صلاة ذات ركوع وسجود، فاقتصر على مورد النص.
ومن هذا الباب أنه إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع ناسيا لم يفطر. والقياس الفطر، لوجود ما يضاد الصوم -وهو قول مالك وترك أبو حنيفة هذا القياس لحديث (تم على صومك). وقدم قول الصحابي على الرأي لاحتمال سماعه من النبي له ولا يجوز اعتقاد أنه يقدم الرأى والقياس على الأحاديث الصحيحة بلا حجة واضحة.
قال المحققون: لا يستقيم الحديث إلا باستعمال الرأى فيه بأن يدرك معانيه الشرعية التي هي مناط الأحكام، ولا يستقيم العمل بالرأى إلا بانضمام الحديث إليه.
انتهى ما نقلناه من كلام الحافظ محمد بن يوسف الصالحي الشافعي في (عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان) في صدد تبيين وجوه مخالفة أبي حنيفة لبعض الأحاديث في الفصل الثالث الذي خصه بالرد على ابن أبي شيبة وقد لخص فيه بعض ما في كتب الأصول لبعض أصحابنا تلخيصاً جيداً ينتفع به في