النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
وحديث (من أعتق شقصا له فى عبد فخلاصه فى ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه - كما أخرجه مسلم وغيره يشمل الصورتين صراحة على تقدير أن له وارثا.
فأخذ أبو حنيفة بهذا الحديث الصريح الدلالة دون ذلك الحديث المجمل غير المبين، والمخالف للأثر هو المخالف للصريح لا المجمل. على أن الفعل والقول إذا تعارضا يقدم عندهم في الأخذ به، وما تمسك به أبو حنيفة قول وما تمسك به الآخرون فعل.
قال القاضي عياض فى شرح مسلم: وبقول أبي حنيفة قال جماعة، والطحاوي أطال النفس في إثبات أن القرعة منسوخة بآية الربا في معانى الآثار (2 - 421) وكذا في مشكل الآثار (? - ???)، وبدليل أن عليا كرم الله وجهه كان في اليمن في عهد النبي أقرع بين ثلاثة أختصموا في ولد فألحقه بمن خرجت قرعته، ثم حكم في عهد عمر بين شخصين اختصما فى ولد فألحقه بهما جميعا يرثهما ويرثانه. ولولا أن ما عند على ما ينسخ الحكم الأول لما حكم بدون قرعة فيما بعد.
والخبر الأول أخرجه أبو داود والنسائى، والطحاوى وغيرهم.
وأما الثاني فقد أخرجه الطحاوى والبيهقي وغيرهما، وعمل المسلمين بالقرعة فيما بعد في مثل الإقراع بين النساء لاستصحاب الزوج إحداهن في سفره لتطيب نفس من لا تخرج معه مع أن حكم القسم يرتفع بالسفر إجماعا، وكذا الإقراع بين الإسهام عند القسمة بعد تعديلها بقدر الاستطاعة والإقراع بين متخاصمين لينظر القاضي في قضية أحدهما أولا لأنهما إنما كان مجرد تطييب الخواطر بدون أى مخاطرة وبدون أى احتمال للربا، وإجحاف لبعض الحقوق
فأخذ أبو حنيفة بهذا الحديث الصريح الدلالة دون ذلك الحديث المجمل غير المبين، والمخالف للأثر هو المخالف للصريح لا المجمل. على أن الفعل والقول إذا تعارضا يقدم عندهم في الأخذ به، وما تمسك به أبو حنيفة قول وما تمسك به الآخرون فعل.
قال القاضي عياض فى شرح مسلم: وبقول أبي حنيفة قال جماعة، والطحاوي أطال النفس في إثبات أن القرعة منسوخة بآية الربا في معانى الآثار (2 - 421) وكذا في مشكل الآثار (? - ???)، وبدليل أن عليا كرم الله وجهه كان في اليمن في عهد النبي أقرع بين ثلاثة أختصموا في ولد فألحقه بمن خرجت قرعته، ثم حكم في عهد عمر بين شخصين اختصما فى ولد فألحقه بهما جميعا يرثهما ويرثانه. ولولا أن ما عند على ما ينسخ الحكم الأول لما حكم بدون قرعة فيما بعد.
والخبر الأول أخرجه أبو داود والنسائى، والطحاوى وغيرهم.
وأما الثاني فقد أخرجه الطحاوى والبيهقي وغيرهما، وعمل المسلمين بالقرعة فيما بعد في مثل الإقراع بين النساء لاستصحاب الزوج إحداهن في سفره لتطيب نفس من لا تخرج معه مع أن حكم القسم يرتفع بالسفر إجماعا، وكذا الإقراع بين الإسهام عند القسمة بعد تعديلها بقدر الاستطاعة والإقراع بين متخاصمين لينظر القاضي في قضية أحدهما أولا لأنهما إنما كان مجرد تطييب الخواطر بدون أى مخاطرة وبدون أى احتمال للربا، وإجحاف لبعض الحقوق