النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
ثم ساق حديث أبي سعيد الخدرى فى هذا الباب وفى آخره (عباد الله وضع الله عز وجل الحرج والضيق تعلموا مناسككم فإنها من دينكم وقال: أفلا ترى أنه أمرهم بتعلم مناسكهم لأنهم كانوا لا يحسنونها؟ فدل ذلك على أن رفع الحرج عنهم لجهلهم بأمر مناسكهم لا لغير ذلك. ثم ساق حديث أسامة بن شريك وفيه (إن الأعراب سألوا رسول الله له عن أشياء ثم قالوا: هل علينا حرج فى كذا؟ ثم قال: (أفلا ترى أن السائلين لرسول الله إنما كانوا
أعرابا لا علم لهم بمناسك الحج، فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله لا حرج) يبيح لهم ما فعلوا من تقديم وتأخير. وأمرهم بقوله وتعلموا مناسككم.
ثم قال قد جاء عن ابن عباس ما يدل على هذا المعنى أيضاً.
وقال: حدثنا على بن شيبة قال حدثنا أبو الأحوص عن ابراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال (من قدم شيئا من حجه أو أخره فليهرق لذلك دما).
حدثنا نصر بن مرزوق ثنا الخصيب ثنا وهيب عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله فهذا ابن عباس يوجب على من قدم شيئا من نسكه أو أخره دما وهو أحد من روى عن النبي أنه ما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر من أمر الحج إلا قال: لا حرج. فلم يكن معنى ذلك عنده معنى الإباحة في تقديم ما قدموا وتأخير ما أخروا مما ذكرنا إذ كان يوجب في ذلك دما، ولكن كان معنى ذلك عنده على أن الذين فعلوه في حجة النبي كانوا فعلوه على الجهل منهم بالحكم فيه كيف هو؟ فعذرهم بجهلهم وأمرهم في المستأنف أن يتعلموا
أعرابا لا علم لهم بمناسك الحج، فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله لا حرج) يبيح لهم ما فعلوا من تقديم وتأخير. وأمرهم بقوله وتعلموا مناسككم.
ثم قال قد جاء عن ابن عباس ما يدل على هذا المعنى أيضاً.
وقال: حدثنا على بن شيبة قال حدثنا أبو الأحوص عن ابراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال (من قدم شيئا من حجه أو أخره فليهرق لذلك دما).
حدثنا نصر بن مرزوق ثنا الخصيب ثنا وهيب عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله فهذا ابن عباس يوجب على من قدم شيئا من نسكه أو أخره دما وهو أحد من روى عن النبي أنه ما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر من أمر الحج إلا قال: لا حرج. فلم يكن معنى ذلك عنده معنى الإباحة في تقديم ما قدموا وتأخير ما أخروا مما ذكرنا إذ كان يوجب في ذلك دما، ولكن كان معنى ذلك عنده على أن الذين فعلوه في حجة النبي كانوا فعلوه على الجهل منهم بالحكم فيه كيف هو؟ فعذرهم بجهلهم وأمرهم في المستأنف أن يتعلموا