اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة

شأنه إفساد العقود لا إتمامها، ألا ترى أن مفارقة المجلس قبل التقابض في عقد الصرف، وقبل القبض لرأس المال في عقد السلم مفسدة للعقد، فيكون حمل الحديث على التفرق بالأبدان خروجا عن الأصول، وابتعادا عن مقتضى الكتاب.
وموجب اللغة بخلاف حمله على التفرق بالأقوال، فإنه إجراء للفظ التفرق على المعنى المشهور في الكتاب والسنة وابتعاد عن المجاز في معنى البيعين، وموافقة لمقتضى كتاب الله كما أوضحنا ذلك كله آنفا، فأستغرب ميل ابن عبد البر من هذا الرأى النير الحجة إلى خلافه كما فعل فى الجهر بالبسملة مخالفا لإمامه في المسألتين.
وأما ما يروى عن ابن عمر من قيامه من مجلس عقد البيع لإتمام العقد فليس بنص على أن خيار المجلس من مذهبه حتى يصح عد تأويل الراوى هو الأجدر بالقبول، لأنه يحتمل أن يكون احتاط لنفسه لئلا يحكم عليه حاكم يرى خيار المجلس، والخلاف فيه معروف، كما حدث له في عقد البيع بالبراءة من العيب وألزمه عثمان بما لا يراه هو كما هو مدون فى الموطأ، وغيره والعالم كثيرا ما يحتاط في عقوده بالأخذ بما لا يراه هو في موضع ربما يرى القاضي فيه خلاف رأيه.
بل ما يروى عن ابن عمر من قوله (ما أدركت الصفقة حيا فهو من مال المبتاع) من الدليل على أنه لم يكن يرى المفارقة بالأبدان من تمام البيع كما أسند الطحاوى ذلك بسنده إليه.
وقد أطال أبو بكر الرازي الجصاص النفس فى أحكام القرآن في تأييد حجج أصحابنا في المسألة.
لكن البيهقي أطلق عنان لسانه في التطاول على الطحاوى كما هو عادته
المجلد
العرض
27%
تسللي / 339