النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة
ووضوح الحجة في جانبهما، ومعهما فى هذه المسألة ابراهيم النخعى وربيعة الرأى وسفيان الثورى رضى عنهم أجمعين. وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم يدل على أن البائع والمشترى بمجرد نطقهما بما يدل على رضى كل منهما حل لكل منهما التصرف فيما يخصه من ثمن ومبيع.
وتعليق هذا الحل على مغادرتهما المجلس وتفرقها بالأبدان يكون مخالفة صارخة لحكم تلك الآية الكريمة بخلاف ما إذا حمل الحديث المذكور على التفرق بالأقوال بمعنى أن أحد المتساومين إذا أوجب البيع بثمن فله حق الرجوع ما لم يقبل الآخر، فإذا قبل الآخر قبل رجوع الموجب تم البيع من غير أن يكون لأحدهما حق الرجوع لأنهما لم يتفرقا
بالقول قبل تمام البيع بخلاف ما إذا بادر الأول بالرجوع قولا قبل نطق الآخر بالقبول. فالبائع والمشترى ما داما لم يفرغا من الإيجاب والقبول فهما متبايعان حقيقة، فللأول في حالة إنشاء البيع أن يرجع قبل قبول الآخر، وللآخر عدم قبول عرض الأول. أما إذا أوجب الأول وبادر الثانى بالقبول فليس لأحدهما حق الرجوع لتمام البيع بنطقهما الكلمتين الدالتين على التراضي.
والحديث مخرج في الصحاح - والتفرق بالأقوال هو الشائع في الكتاب والسنة في معنى التفرق ومشتقاته. قال الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وقال تعالى وما تفرق الذين أوتوا الكتاب) وقال سبحانه وإن يتفرقا يعن الله كلا من سعته وقال الرسول و افترقت اليهود الحديث).
وليس المراد في شيء من ذلك التفرق بالأبدان، بل التفرق بالأبدان من
وتعليق هذا الحل على مغادرتهما المجلس وتفرقها بالأبدان يكون مخالفة صارخة لحكم تلك الآية الكريمة بخلاف ما إذا حمل الحديث المذكور على التفرق بالأقوال بمعنى أن أحد المتساومين إذا أوجب البيع بثمن فله حق الرجوع ما لم يقبل الآخر، فإذا قبل الآخر قبل رجوع الموجب تم البيع من غير أن يكون لأحدهما حق الرجوع لأنهما لم يتفرقا
بالقول قبل تمام البيع بخلاف ما إذا بادر الأول بالرجوع قولا قبل نطق الآخر بالقبول. فالبائع والمشترى ما داما لم يفرغا من الإيجاب والقبول فهما متبايعان حقيقة، فللأول في حالة إنشاء البيع أن يرجع قبل قبول الآخر، وللآخر عدم قبول عرض الأول. أما إذا أوجب الأول وبادر الثانى بالقبول فليس لأحدهما حق الرجوع لتمام البيع بنطقهما الكلمتين الدالتين على التراضي.
والحديث مخرج في الصحاح - والتفرق بالأقوال هو الشائع في الكتاب والسنة في معنى التفرق ومشتقاته. قال الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وقال تعالى وما تفرق الذين أوتوا الكتاب) وقال سبحانه وإن يتفرقا يعن الله كلا من سعته وقال الرسول و افترقت اليهود الحديث).
وليس المراد في شيء من ذلك التفرق بالأبدان، بل التفرق بالأبدان من