اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الكوفة أقوى المدارس الحديثية

المتأخرة - سداً منيعاً في وجههم، حملت هذه الحيلة شعارات براقة في ظاهرها: كفتح باب الاجتهاد، والرجوع إلى الكتاب والسنة، والسير على طريق السلف، ودراسة الفقه المقارن؛ من أجل الإصلاح الديني والاجتماعي كما يزعمون، لكن الواقع يثبت أن خلافه الذي حصل؛ لما تحويه من السم الذي دسَّ في الباطن.
وكان من أكبر الدعاة لهذه الحركة محمّد عبده وتلميذه محمّد رشيد رضا (ت1935م) الذي أصدر مجلة «المنار» لبث هذه الأفكار، وألف كتاباً سمّاه: «يسر الإسلام وأصول التشريع العام»، جعل الفقهاء فيه قسمين: أهل حديث وأهل رأي.
يقول الإمام الكوثري (¬1) - رضي الله عنه - عن محمد رشيد رضا في كتابه هذا: «ويتصوّر فريقين من الفقهاء: أهل رأي، وأهل حديث. وليس لهذا أصل بالمرّة! وإنما هذا خيال بعض متأخري الشذاذ، أخذاً من كلمات بعض جهلة النقَلة، بعد محنة أحمد.
وأما ما وقع في كلام إبراهيم النَّخَعي وبعض أهل طبقته من القول بأن أهل الرأي أعداء السنن، فبمعنى الرأي المخالف للسنة المتوارثة في المعتقد، يعنون به الخوارج، والقدرية، والمشبهة، ونحوهم من أهل البدع، لا بمعنى الاجتهاد في فروع الأحكام، وحمله على خلاف ذلك تحريف للكلم
¬__________
(¬1) في مقدمة نصب الراية ص289.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 617