المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
المجتهدين المنصرفين إلى استنباط الأحكام، وكان إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول: «كل حديث لم يكن عندي من مئة وجه، فأنا فيه يتيم»، فما عند أبي حنيفة من أحاديث الأحكام المروية في المسانيد من غير تكرير للمتن ولا سرد للطرق: مقدار عظيم، لا يستقله من يعلم ما عند مالك والشافعي من أحاديث الأحكام (¬1).
16. الفضل بن موسى السِّيْناني، قيل له: ما تقول في هؤلاء الذين يقعون في أبي حنيفة؟ قال: «إن أبا حنيفة جاءهم بما يعقلونه، وبما لا يعقلونه من العلم، ولم يترك لهم شيئاً، فحسدوه» (¬2).
17. عيسى بن يونس، قال: «لا تتكلَّمنَّ في أبي حنيفة بسوء، ولا نصدِّقن أحداً يسيء القول فيه، فإني والله ما رأيت أفضل منه، ولا أورع منه، ولا أفقه منه» (¬3).
18. مالك، «سئل: هل رأيت أبا حنيفة؟ فقال: نعم، رأيت رجلاً لو كلَّمك في هذه الساريةِ أن يجعلَها ذهباً لقام بحجتِه».
19. الشَّافِعِيّ، قال: «مَن أرادَ أن يتبحَّرَ في الفقه فهو عيالٌ على أبي حنيفة، ومَن أرادَ أن يتبحَّرَ في المغازي فهو عيالٌ على محمّد بن إسحاق، ومَن أرادَ أن يتبحَّرَ في النحو، فهو عيالٌ على الكسائي»، وقال: «مَن أرادَ أن يعرفَ
¬__________
(¬1) ينظر: تأنيب الخطيب ص151 - 154، وهامش الانتقاء ص204 - 205، وغيرها.
(¬2) ينظر: الانتقاء ص211، وغيره.
(¬3) ينظر: الانتقاء ص212، وغيره.
16. الفضل بن موسى السِّيْناني، قيل له: ما تقول في هؤلاء الذين يقعون في أبي حنيفة؟ قال: «إن أبا حنيفة جاءهم بما يعقلونه، وبما لا يعقلونه من العلم، ولم يترك لهم شيئاً، فحسدوه» (¬2).
17. عيسى بن يونس، قال: «لا تتكلَّمنَّ في أبي حنيفة بسوء، ولا نصدِّقن أحداً يسيء القول فيه، فإني والله ما رأيت أفضل منه، ولا أورع منه، ولا أفقه منه» (¬3).
18. مالك، «سئل: هل رأيت أبا حنيفة؟ فقال: نعم، رأيت رجلاً لو كلَّمك في هذه الساريةِ أن يجعلَها ذهباً لقام بحجتِه».
19. الشَّافِعِيّ، قال: «مَن أرادَ أن يتبحَّرَ في الفقه فهو عيالٌ على أبي حنيفة، ومَن أرادَ أن يتبحَّرَ في المغازي فهو عيالٌ على محمّد بن إسحاق، ومَن أرادَ أن يتبحَّرَ في النحو، فهو عيالٌ على الكسائي»، وقال: «مَن أرادَ أن يعرفَ
¬__________
(¬1) ينظر: تأنيب الخطيب ص151 - 154، وهامش الانتقاء ص204 - 205، وغيرها.
(¬2) ينظر: الانتقاء ص211، وغيره.
(¬3) ينظر: الانتقاء ص212، وغيره.