المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
الرابعة: جرح الأقران لبعضهم بلا حجّة مردود:
قال ابن حجر: «إن الطعن إن كان من غير أقران الإمام فهو مقلّد لما قاله، أو كتبه أعداؤه، وإن كان من أقرانه فلا يعتدُّ به؛ لأن قولَ الأقران بعضُهم في بعض غير مقبول. كما صرّح به الذهبي، قال: ولا سيما إذا لاح أنه لعداوة المذهب؛ إذ الحسدُ لا ينجو منه إلاّ من عصمه الله تعالى» (¬1).
وقال الذَّهَبِيُّ: «وما علمت أن عصراً سَلِمَ أهلُه من ذلك إلاَّ عصر النبيين والصدقين» (¬2).
وقال اللكنوي (¬3): «قد صرّحوا بأن كلمات المعاصر في حق المعاصر غير مقبولة، وهو كما أشرنا إليه مقيّدٌ بما إذا كانت بغير برهان وحجّة، وكانت مبنيَّة على التعصّب والمنافرة، فإن لم يكن هذا ولا هذا فهي مقبولة بلا شبهة، فاحفظه فإنه ينفعك في الأولى والآخرة».
الخامسة: يقدم التعديل على الجرح المفسّر ما لم يكن مقبولاً:
قال اللكنوي (¬4): «قد يقدم التعديل على الجرح مفسَّراً أيضاً بوجوه عارضة تقتضي ذلك؛ ولهذا: لم يقبل جرح بعضهم في الإمام أبي حنيفة وشيخه حمَّاد بن أبي سليمان وصاحبيه محمد وأبي يوسف وغيرهم من أهل
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة الهداية 2: 5.
(¬2) ينظر: مقدمة التعليق 1: 123.
(¬3) في الرفع والتكميل 431.
(¬4) في الرفع والتكميل 120 - 121.
قال ابن حجر: «إن الطعن إن كان من غير أقران الإمام فهو مقلّد لما قاله، أو كتبه أعداؤه، وإن كان من أقرانه فلا يعتدُّ به؛ لأن قولَ الأقران بعضُهم في بعض غير مقبول. كما صرّح به الذهبي، قال: ولا سيما إذا لاح أنه لعداوة المذهب؛ إذ الحسدُ لا ينجو منه إلاّ من عصمه الله تعالى» (¬1).
وقال الذَّهَبِيُّ: «وما علمت أن عصراً سَلِمَ أهلُه من ذلك إلاَّ عصر النبيين والصدقين» (¬2).
وقال اللكنوي (¬3): «قد صرّحوا بأن كلمات المعاصر في حق المعاصر غير مقبولة، وهو كما أشرنا إليه مقيّدٌ بما إذا كانت بغير برهان وحجّة، وكانت مبنيَّة على التعصّب والمنافرة، فإن لم يكن هذا ولا هذا فهي مقبولة بلا شبهة، فاحفظه فإنه ينفعك في الأولى والآخرة».
الخامسة: يقدم التعديل على الجرح المفسّر ما لم يكن مقبولاً:
قال اللكنوي (¬4): «قد يقدم التعديل على الجرح مفسَّراً أيضاً بوجوه عارضة تقتضي ذلك؛ ولهذا: لم يقبل جرح بعضهم في الإمام أبي حنيفة وشيخه حمَّاد بن أبي سليمان وصاحبيه محمد وأبي يوسف وغيرهم من أهل
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة الهداية 2: 5.
(¬2) ينظر: مقدمة التعليق 1: 123.
(¬3) في الرفع والتكميل 431.
(¬4) في الرفع والتكميل 120 - 121.