اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث التمهيدي

ردّ الحديث، فهذه كلمةٌ خطيرةٌ لا يرددها إلا جاهلٌ أو مغرض، ونحن ما دمنا نثق بالأئمةِ يجب أن نقول: إنّ الحديثَ لم يثبت عنده».
ويمكن أن نردَّ على شبهةِ عدم وصول الحديث بوجهين:
* الأوّل: الإيجاب:
وهو الموافقة على صحّة هذا الأمر، وهو أنّ الأحاديث لم تصل إلى المجتهد، ولكن أي أحاديث هذه التي لم تصل، فله احتمالات:
1. أنّ جميع الأحاديث لم تصل للمجتهد، وهذا لا يقول به عاقل؛ لأنها وصلت للقاصي والدّاني، فكيف لم تصل للمجتهد.
2.أنّ أكثرَ الأحاديث لم تصل للمجتهد، وهذا لا يُقبل في حقّ العلماء، فكيف في حقّ المجتهدين، والأحاديثُ متوافرةٌ في الكتب ومنثورة ومتداولة.
3.أنّ بعضَ الأحاديث المشهورة في الأبواب لم تصل للمجتهد، ومثلُها تكون منتشرةً وشائعة، ولا تخفى على المشتغلين بالعلم، فكيف تخفى على المجتهدين.
4.أن بعض الأحاديث خفية، وهذا هو المعروف عند مَن يقول بعدم وصول أحاديث النَّبي - صلى الله عليه وسلم - للمجتهدين، ومع التَّسليم بصحَّته، لكن بُني عليه في هذا الزَّمان إسقاط المذاهب جملةً وتفصيلاً؛ بالاعتراض على فروعها وعدم قبولها بحجّة عدم وصول الحديث، مع التَّسليم أنّ مثل هذا لا يكون إلا فيما خفي وندر، فلمّا بني عليها ما نرى من هدم الشَّريعة كان الواجب
المجلد
العرض
2%
تسللي / 617