المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث التمهيدي
علينا رفض هذه الفكرة، وعدم قبولها؛ لأثرها السَّيء، ونتائجها الفاسدة في إضاعة شريعة الإسلام.
* والثَّاني: السَّلب:
وهو رفضُ صحّة هذه الفكرة بأنّ المذاهبَ كانت مستوعبةً للأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يفتها شيءٌ منها، وهذا ما صرَّحَ به كبارُ العلماء، قال الصَّالحي (¬1): «اعتُذر بترك أبي حنيفة أحاديث الآحاد؛ لعدم اطلاعه على بعضها، وفيه بعد»: أي يبعد أن يكون مَن وصل لهذه الدرجة العلمية الرفعية لم يطلع على جميع الأحاديث ويستوعبها، وجوابها بتمامه في الفقرة التي تليها وما بعدها.
المطلب الثاني: استيعاب المذاهب للأحاديث:
إنَّ عدد الأحاديث في الكتب الفقهية بالآلاف، حيث يعتبرون كل ما صحّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من (8) إلى (12) ألف حديث، وأحاديث الفقه جزءٌ منها على اختلاف في تقديرها، في حين نجد المسائل الفقهية تعد بالملايين، فدونك «الفتاوى العالمكرية»، و «المحيط البرهاني»، وغيرها.
وهذه المسائل ليست مبنية على أحاديث خاصة، وإنَّما على قواعد للأبواب، اعتني في بنائها على القرآن والسنة وآثار الصحابة - رضي الله عنهم -، فالمسائل
¬__________
(¬1) في عقود الجمان ص397.
* والثَّاني: السَّلب:
وهو رفضُ صحّة هذه الفكرة بأنّ المذاهبَ كانت مستوعبةً للأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يفتها شيءٌ منها، وهذا ما صرَّحَ به كبارُ العلماء، قال الصَّالحي (¬1): «اعتُذر بترك أبي حنيفة أحاديث الآحاد؛ لعدم اطلاعه على بعضها، وفيه بعد»: أي يبعد أن يكون مَن وصل لهذه الدرجة العلمية الرفعية لم يطلع على جميع الأحاديث ويستوعبها، وجوابها بتمامه في الفقرة التي تليها وما بعدها.
المطلب الثاني: استيعاب المذاهب للأحاديث:
إنَّ عدد الأحاديث في الكتب الفقهية بالآلاف، حيث يعتبرون كل ما صحّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من (8) إلى (12) ألف حديث، وأحاديث الفقه جزءٌ منها على اختلاف في تقديرها، في حين نجد المسائل الفقهية تعد بالملايين، فدونك «الفتاوى العالمكرية»، و «المحيط البرهاني»، وغيرها.
وهذه المسائل ليست مبنية على أحاديث خاصة، وإنَّما على قواعد للأبواب، اعتني في بنائها على القرآن والسنة وآثار الصحابة - رضي الله عنهم -، فالمسائل
¬__________
(¬1) في عقود الجمان ص397.