المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
ورجَّح عبد الفتاح أبو غدة (¬1) أن النسائي رجع عن تضعيف أبي حنيفة لإخراجه عنه في «سننه» وعدم إعلال الحديث به، وتمامه في موضعه.
* ثانياً: ردّ الطعون عموماً عن الإمام أبي حنيفة:
الأولى: إن الإمام أبا حنيفة ممن جاوز القنطرة في إمامته وعدالته فلا يضره طعن طاعن:
قال اللكنوي (¬2): «لم يقبل جرح الخطيب البغدادي فيه وفي متّبعيه، بعد قول ابن حجر في «الخيرات الحسان» نقلاً عن ابن عبد البر رأس علماء الشأن: الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلَّموا فيه. والذين تكلموا فيه من أهل الحديث: أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس: أي وقد مرّ أن ذلك ليس بعيب».
الثانية: الطعون صادرة عن تعصب مقيت، فهي طعن فيمن قالها لا غير:
«بعض من العلماء السابقين الذين لهم تعصب لا يبالون بالطعن على الأئمة: كالخطيب طعن على أبي حنيفة والإمام أحمد، وكابن الجوزي فإنه تابعَ الخطيب في الطعن على أبي حنيفة، وقال سبطُ ابن الجوزي: ليس العجب من الخطيب فإنه طعن في جماعة من العلماء، إنّما العجب من الجدّ
¬__________
(¬1) في هامش مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث 126 - 127.
(¬2) الرفع والتكميل 127 - 128.
* ثانياً: ردّ الطعون عموماً عن الإمام أبي حنيفة:
الأولى: إن الإمام أبا حنيفة ممن جاوز القنطرة في إمامته وعدالته فلا يضره طعن طاعن:
قال اللكنوي (¬2): «لم يقبل جرح الخطيب البغدادي فيه وفي متّبعيه، بعد قول ابن حجر في «الخيرات الحسان» نقلاً عن ابن عبد البر رأس علماء الشأن: الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلَّموا فيه. والذين تكلموا فيه من أهل الحديث: أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس: أي وقد مرّ أن ذلك ليس بعيب».
الثانية: الطعون صادرة عن تعصب مقيت، فهي طعن فيمن قالها لا غير:
«بعض من العلماء السابقين الذين لهم تعصب لا يبالون بالطعن على الأئمة: كالخطيب طعن على أبي حنيفة والإمام أحمد، وكابن الجوزي فإنه تابعَ الخطيب في الطعن على أبي حنيفة، وقال سبطُ ابن الجوزي: ليس العجب من الخطيب فإنه طعن في جماعة من العلماء، إنّما العجب من الجدّ
¬__________
(¬1) في هامش مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث 126 - 127.
(¬2) الرفع والتكميل 127 - 128.