المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
كيف سلك أسلوبه، وكأبي نُعَيم فإنه لم يذكر أبا حنيفة في «الحلية»، وذكر مَن دونه علماً وزهداً» (¬1).
وقال السيوطي: «لا تغترّ بكلام الخطيب، فإن عنده العصبية الزائدة على جماعة من العلماء: كأبي حنيفة وأحمد وبعض أصحابه، وتحامل عليهم بكل وجه، وصنّف فيه بعضهم «السهم المصيب في كبد الخطيب»: أي الملك المعظم عيسى (ت624هـ).
وقال اللكنوي: «الحاصل أنه إذا علم بالقرائن المقالية أو الحالية أن الجارح طعن على أحد بسبب تعصب منه عليه، لا يقبل منه ذلك الجرح، وإن علم أنه ذو تعصب على جمع من الأكابر، ارتفع الأمان عن جرحه، وعدَّ من أصحاب القرح» (¬2).
الثالثة: إن هذه الطعون واردة بأسانيد مردودة، فاللوم على مَن يوردها للاحتجاج بها:
وقد أفاض الكوثري في كتابه النفيس «تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب» ببيان جهالة وسقوط رواة أسانيد مثالب الإمام الأعظم.
¬__________
(¬1) مقدمة الهداية 2: 5.
(¬2) الرفع والتكميل 69 - 78.
وقال السيوطي: «لا تغترّ بكلام الخطيب، فإن عنده العصبية الزائدة على جماعة من العلماء: كأبي حنيفة وأحمد وبعض أصحابه، وتحامل عليهم بكل وجه، وصنّف فيه بعضهم «السهم المصيب في كبد الخطيب»: أي الملك المعظم عيسى (ت624هـ).
وقال اللكنوي: «الحاصل أنه إذا علم بالقرائن المقالية أو الحالية أن الجارح طعن على أحد بسبب تعصب منه عليه، لا يقبل منه ذلك الجرح، وإن علم أنه ذو تعصب على جمع من الأكابر، ارتفع الأمان عن جرحه، وعدَّ من أصحاب القرح» (¬2).
الثالثة: إن هذه الطعون واردة بأسانيد مردودة، فاللوم على مَن يوردها للاحتجاج بها:
وقد أفاض الكوثري في كتابه النفيس «تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب» ببيان جهالة وسقوط رواة أسانيد مثالب الإمام الأعظم.
¬__________
(¬1) مقدمة الهداية 2: 5.
(¬2) الرفع والتكميل 69 - 78.