المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
3. إن هذا الجرح صادر عن تعصب مذهبي، قال العلامة ابن عبد الهادي الحنبلي في «تنوير الصحيفة بمناقب الإمام أبي حنيفة»: «لا تغتر بكلام الخطيب، فإن عنده العصبية الزائدة على جماعة من العلماء: كأبي حنيفة وأحمد وبعض أصحابه، وتحامل عليهم بكل وجه» (¬1).
* الخامسة: أنّه جرحَه سفيانُ الثوريُّ، ويجاب عنه.
1. إن الثوري من المادحين للإمام أبي حنيفة كما نقله الحافظ ابن عبد البر (¬2)، كما سبق، فليعتمد عليه. قال سبط ابن الجوزي (¬3): «على أن مدار الطعن كله على سفيان الثوري، وقد افتري على سفيان، وروي أنه رجع عن ذلك وروي عنه».
2. إن مطلقَ الجرح إن كان عيباً يُترك به المجروح، فليترك البُخاري ومسلم، والشافعي وأحمد، ومالك، ومحمد بن إسحاق صاحب المغازي، وغيرهم من أجلّة أصحاب المعاني، فإن كلاًّ منهم مجروح ومقدوح، بل لم يَسْلَمْ من الجرح أصحابُ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فهل يقول قائل: بقبول الجرح فيهم؟ كلا، والله لا يقول به من هو من أرباب العقول.
3. إن جرحَ المعاصر لا يُقبلُ في حقِّ المعاصر، لا سيما إذا كانت لتعصبٍّ أو عداوةٍ، وإلاَّ فليقبل جرح ابن معين في الشافعي، وأحمد في
¬__________
(¬1) ينظر: أبو حنيفة النعمان ص220، والرفع والتكميل ص62 - 64، وغيره.
(¬2) في الانتقاء ص197 - 198.
(¬3) في الانتصار والترجيح ص12.
* الخامسة: أنّه جرحَه سفيانُ الثوريُّ، ويجاب عنه.
1. إن الثوري من المادحين للإمام أبي حنيفة كما نقله الحافظ ابن عبد البر (¬2)، كما سبق، فليعتمد عليه. قال سبط ابن الجوزي (¬3): «على أن مدار الطعن كله على سفيان الثوري، وقد افتري على سفيان، وروي أنه رجع عن ذلك وروي عنه».
2. إن مطلقَ الجرح إن كان عيباً يُترك به المجروح، فليترك البُخاري ومسلم، والشافعي وأحمد، ومالك، ومحمد بن إسحاق صاحب المغازي، وغيرهم من أجلّة أصحاب المعاني، فإن كلاًّ منهم مجروح ومقدوح، بل لم يَسْلَمْ من الجرح أصحابُ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فهل يقول قائل: بقبول الجرح فيهم؟ كلا، والله لا يقول به من هو من أرباب العقول.
3. إن جرحَ المعاصر لا يُقبلُ في حقِّ المعاصر، لا سيما إذا كانت لتعصبٍّ أو عداوةٍ، وإلاَّ فليقبل جرح ابن معين في الشافعي، وأحمد في
¬__________
(¬1) ينظر: أبو حنيفة النعمان ص220، والرفع والتكميل ص62 - 64، وغيره.
(¬2) في الانتقاء ص197 - 198.
(¬3) في الانتصار والترجيح ص12.