المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
الحارث المحاسبيّ، والحارث في أحمد، ومالك في محمد ابن إسحاق صاحب حديث القُلّتين والقراءة خلف الإمام وغيرهم، كلا، والله لا نقبل كلامهم فيهم، ونوفِّيهم حظَّهم.
قال الإمام اللكنوي: «إنّه لا يقدحُ أيضاً، فإنّه من المعاصرين، وكلامُ الأقران بعضُهم في بعض غيرُ مقبول عند الماهرين لا سيما إذا ظهرَ أنّه لتعصُّب ومنافرة، ولم يخل عن وجود الأقوال المعدّلة» (¬1).
* السّادسة: أنه طعن فيه ابن حبان، ومما قال (¬2): «أبو حنيفة الكوفي، كان أبوه مملوكاً لرجل من نجد، من بني قفل، فأعتق أبوه، وكان خبَّازاً لعبد الله بن قفل، وكان أبو حنيفة جدلاً ظاهر الورع، لم يكن الحديث صناعته، حدّث بمئة وثلاثين حديثاً مسانيد، ما له حديث في الدنيا غيره، أخطأ منها في مئة وعشرين حديثاً، إما قلب إسناده، أو غيَّر متنه من حيث لا يعلم، فلما غلب خطؤه على صوابه استحق ترك الاحتجاج به في الأخبار.
ومن جهة أخرى: لا يجوز الاحتجاج به؛ لأنه كان داعياً إلى الإرجاء، والداعية إلى البدع لا يجوز أن يحتج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم بينهم فيه خلافاً، على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمصار، وسائر الأقطار، جرحوه وأطلقوا عليه القدح إلا الواحد بعد الواحد ... ».
¬__________
(¬1) غيث الغمام 145 - 146.
(¬2) في الضعفاء والمتروكين ص232 - 233.
قال الإمام اللكنوي: «إنّه لا يقدحُ أيضاً، فإنّه من المعاصرين، وكلامُ الأقران بعضُهم في بعض غيرُ مقبول عند الماهرين لا سيما إذا ظهرَ أنّه لتعصُّب ومنافرة، ولم يخل عن وجود الأقوال المعدّلة» (¬1).
* السّادسة: أنه طعن فيه ابن حبان، ومما قال (¬2): «أبو حنيفة الكوفي، كان أبوه مملوكاً لرجل من نجد، من بني قفل، فأعتق أبوه، وكان خبَّازاً لعبد الله بن قفل، وكان أبو حنيفة جدلاً ظاهر الورع، لم يكن الحديث صناعته، حدّث بمئة وثلاثين حديثاً مسانيد، ما له حديث في الدنيا غيره، أخطأ منها في مئة وعشرين حديثاً، إما قلب إسناده، أو غيَّر متنه من حيث لا يعلم، فلما غلب خطؤه على صوابه استحق ترك الاحتجاج به في الأخبار.
ومن جهة أخرى: لا يجوز الاحتجاج به؛ لأنه كان داعياً إلى الإرجاء، والداعية إلى البدع لا يجوز أن يحتج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم بينهم فيه خلافاً، على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمصار، وسائر الأقطار، جرحوه وأطلقوا عليه القدح إلا الواحد بعد الواحد ... ».
¬__________
(¬1) غيث الغمام 145 - 146.
(¬2) في الضعفاء والمتروكين ص232 - 233.