المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
المبحث الثاني
بلوغ أبي حنيفة أعلى درجة علمية اجتهادية
نعرض في هذا المبحث شرط المجتهد المطلق استيعاب السنة، واعتماد كبار الحفاظ في عصر أبي حنيفة على اجتهاده الفقهي، ودفاع تلامذته عن مذهبه، وإظهار علماء المذاهب للمكانة العلمية له في المطالب الآتية:
المطلب الأول: شرط المجتهد المطلق استيعاب السنة:
إنّ أبا حنيفة وصل إلى درجة الاجتهاد المطلق، وهي أعلى درجةٍ علميةٍ يصل إليها العالم، وهي تقتضي أن يكون بلغ في العلوم الكمال، وأول متطلبات الاجتهاد معرفة أحاديث النَّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنها أساس الاجتهاد ومبناه، ولا يمكن أن يكون اجتهاد بدونها.
قال الحسن بن صالح: «كان أبو حنيفة شديد الفحص عن الناسخ من الحديث والمنسوخ، فيعمل بالحديث إذا ثبت عنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: أثر الحديث ص121.
بلوغ أبي حنيفة أعلى درجة علمية اجتهادية
نعرض في هذا المبحث شرط المجتهد المطلق استيعاب السنة، واعتماد كبار الحفاظ في عصر أبي حنيفة على اجتهاده الفقهي، ودفاع تلامذته عن مذهبه، وإظهار علماء المذاهب للمكانة العلمية له في المطالب الآتية:
المطلب الأول: شرط المجتهد المطلق استيعاب السنة:
إنّ أبا حنيفة وصل إلى درجة الاجتهاد المطلق، وهي أعلى درجةٍ علميةٍ يصل إليها العالم، وهي تقتضي أن يكون بلغ في العلوم الكمال، وأول متطلبات الاجتهاد معرفة أحاديث النَّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنها أساس الاجتهاد ومبناه، ولا يمكن أن يكون اجتهاد بدونها.
قال الحسن بن صالح: «كان أبو حنيفة شديد الفحص عن الناسخ من الحديث والمنسوخ، فيعمل بالحديث إذا ثبت عنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: أثر الحديث ص121.