اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين

وقال يحيى بن آدم: «جمع أبو حنيفة حديث بلده كله، ونظر فيه إلى آخر ما قبض عليه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
فاعتراف الأمة بأن أبا حنيفة إمام المجتهدين، فقد قال الشافعي: «الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة»، ولا يكون بلغ هذه الرتبة وهو لا يدرك أول مراتب الاجتهاد، وهي معرفة المأثور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يخفى عليه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن المبارك: «ما تكلم أبو حنيفة بشيء إلا بحجة من كتاب الله أو سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -» (¬2).
وعن الفضيل بن عياض قال: «كان أبو حنيفة إذا وردت عليه مسألةٌ فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصَّحابة والتابعين فكذلك، وإلا قاس فأحسن القياس» (¬3).

المطلب الثاني: اعتماد كبار الحفاظ في عصر أبي حنيفة على اجتهاده الفقهي:
إن للفقه درجة رفيعة في العلم الشرعي لا يصل إلى منتهاها إلا أفراد قلائل فتح الله عليهم بالعلم، بعد أن اجتهدوا كثيراً في تحصيله، وجمع أدواته، والنظر في أدلته واستيعابها والجمع بينهما.
¬__________
(¬1) ينظر: أثر الحديث الشريف ص121 عن إنجاء الوطن ص10.
(¬2) ينظر: عقود الجمان ص175.
(¬3) ينظر: المصدر السابق ص172.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 617