اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين

المطلب الثالث: دفاع تلامذة أبي حنيفة عن مذهبه:
إن دفاع تلامذته عن مذهبه في الحديث رغم أنهم سافروا في طلب الحديث من الأئمة الآخرين واشتهروا به ولم يقتصروا على علم أبي حنيفة.
فأبو يوسف أبرز تلاميذ أبي حينفة يقول عنه يحيى بن معين: «ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا أحفظ ولا أصحّ رواية من أبي يوسف» (¬1).
وأبو يوسف رغم هذا المقام الرفيع الذي بلغه في الحديث وفي العلم والقضاء إلا أنه بقي مدافعاً عن علم أبي حنيفة، وهذا لثقته بثبوته واعتماده على سنّة النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فهو ناشر المذهب في المعمورة؛ لأنه كان أول من تولى منصب قاضي القضاة في الإسلام، فعيّن القضاة من تلاميذه وتلاميذ أبي حنيفة في أرجاء الدولة الإسلامية العبَّاسيّة في زمن هارون الرَّشيد، فكان سبباً لانتشار المذهب وشيوعه وتطبيقه والعمل به، وهو القائل: «ما رأيت أعلم بتفسير الحديث من أبي حنيفة، وكان أبصرَ بالحديث الصَّحيح منّي» (¬2)، وهو تصريحٌ منه بالمكانةِ التي وصلها أبو حنيفة في الحديث.
وألفّ أبو يوسف كتاباً يرد فيه على الأوزاعي في مسائل اعترض فيها على أبي حنيفة، وبين فيه للأوزاعي أنّ اعتراضك في غير محلّة؛ لاعتماد أبي
¬__________
(¬1) أثر الحديث الشريف ص119 عن مناقب الذهبي ص40.
(¬2) أثر الحديث الشريف ص119 عن الخيرات الحسان ص25و61.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 617