المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين
حنيفة على سنّة مأثورة في ذلك، حيث خفي على الأوزاعي مأخذ أبي حنيفة، والكتاب مطبوع.
وأمّا محمد بن الحسن الشيباني فذهب إلى المدينة وسمع «الموطأ» على مالك، ولم يترك مذهب أبي حنيفة؛ لأنه مذهبه مبنيٌّ على السنة ومستوعبٌ لها، ولو كان غير ذلك لتركه واتبع مذهب مالك، بل نجده يروي «موطأ مالك» مع بيان قول الحنفية فيه بأخذهم بما روى مالك، وعدم أخذهم لبعضه، وبيان حجتهم فيما لم يأخذوا مما روى مالك حيث زاد فيه ما يقارب (175) حديثاً، وألف كتاباً سمّاه «الحجة على أهل المدينة» ملأه بمئات الآثار التي يحتج فيها للحنفية على أهل الكوفة، وكلّ هذا لثقته الكاملة بمذهبه وإحاطته بسنته - صلى الله عليه وسلم -.
المطلب الرابع: إظهار علماء المذاهب للمكانة العلمية لأبي حنيفة:
العناية ببيان مناقب أبي حنيفة وفضائله وأخباره من قبل كبار العلماء عبر التاريخ، فأُلفت مئات المؤلفات في الترجمة له من علماء مذهبه وغيرهم؛ لبيان المكانة الكبيرة التي بلغها في العلم والاجتهاد والفضل، واعترافاً باجتهاده وجهوده وخدمته الهائلة للشريعة، فيكاد أن يكون أكثر شخصية بعد النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كتبت الكتب في سرد سيرته، وبيان أحواله، وإظهار مرتبته ودرجته، ومن هذه الكتب:
وأمّا محمد بن الحسن الشيباني فذهب إلى المدينة وسمع «الموطأ» على مالك، ولم يترك مذهب أبي حنيفة؛ لأنه مذهبه مبنيٌّ على السنة ومستوعبٌ لها، ولو كان غير ذلك لتركه واتبع مذهب مالك، بل نجده يروي «موطأ مالك» مع بيان قول الحنفية فيه بأخذهم بما روى مالك، وعدم أخذهم لبعضه، وبيان حجتهم فيما لم يأخذوا مما روى مالك حيث زاد فيه ما يقارب (175) حديثاً، وألف كتاباً سمّاه «الحجة على أهل المدينة» ملأه بمئات الآثار التي يحتج فيها للحنفية على أهل الكوفة، وكلّ هذا لثقته الكاملة بمذهبه وإحاطته بسنته - صلى الله عليه وسلم -.
المطلب الرابع: إظهار علماء المذاهب للمكانة العلمية لأبي حنيفة:
العناية ببيان مناقب أبي حنيفة وفضائله وأخباره من قبل كبار العلماء عبر التاريخ، فأُلفت مئات المؤلفات في الترجمة له من علماء مذهبه وغيرهم؛ لبيان المكانة الكبيرة التي بلغها في العلم والاجتهاد والفضل، واعترافاً باجتهاده وجهوده وخدمته الهائلة للشريعة، فيكاد أن يكون أكثر شخصية بعد النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كتبت الكتب في سرد سيرته، وبيان أحواله، وإظهار مرتبته ودرجته، ومن هذه الكتب: