اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين

قال ابن حجر (¬1) بعد أنّ ذكر أقوالهم السَّابقة: «ومرادُهم بهذه العدّة ما جاء عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - من أقواله الصَّريحة في الحلال والحرام، وقال كل منهم بحسب ما يصل اليه، ولهذا اختلفوا».
* ثانياً: كتب أحاديث الأحكام:
من المعلوم أن أحاديث الأحكام تمثل قدراً كبيراً من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبالتالي عامة من ألّف في جمع أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - سيكون في كتابه أحاديث أحكام، سواء في الصحاح أو السنن أو المسانيد أو المعاجم أو الآثار أو المراسيل أو غيرها، ويكون قولنا صادقاً إن قلنا: إن كل كتب السنن هي كتب أحاديث أحكام، لكن بعضها يتميز عن بعض في استقصائه لأحاديث الأحكام.
ولعلّ أوسع الكتب في جمع أحاديث الأحكام من كتب السُّنن المشهورة هو «سنن أبي داود»، قال أبو داود (¬2): «وإنما لم أصنف في كتاب السنن إلا الأحكام، ولم أضف كتب الزهد وفضائل الأعمال وغيرها، فهذه الأربعة الآف والثمانمائة كلها في الأحكام ... ولا أعرف أحداً جمع على الاستقصاء غيري».
وقال النَّوويُّ: «أنه ينبغي للمشتغل بالفقه ولغيره الاعتناء بـ «سنن أبي داود»، وبمعرفته المعرفة التامة، فإن معظم أحاديث الأحكام التي يحتج بها
¬__________
(¬1) في النكت1: 300.
(¬2) في رسالته لأهل مكة ص 35ـ 36.ـ 36.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 617