اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين

فيه، مع سهوله تناوله، وتلخيص أحاديثه، وبراعة مصنفه، واعتناءه بتهذيبه» (¬1).
ومن أشهر كتب الأحكام المسندة: «الآثار» لمحمد، و «شرح معاني الآثار»، و «مشكل الآثار» للطحاوي، و «سنن الدارقطني»، و «سنن البيهقي»
و «المنتقى في السنن» للجارود، (ت307هـ)، وغيرها.
ولما استقرت مرحلة التدوين للحديث في الكتب، واشتهرت وشاعت في البلاد، وحصلت الثقة بها، وركن العلماء لما فيها، وأمكن الإحالة إليها، انتقل العلماء إلى مرحلة ثانية في التدوين في أحاديث الأحكام، وهي تجريدها من أسانيدها، ونسبتها إلى مخرجيها في كتبهم، قال التَّبريزيُّ (¬2): «وإني إذا نسبت الحديث إليهم كأني أسندت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم قد فرغوا منه، وأغنونا عنه».
فكان في حذف الأسانيد، تسهيلاً على الدارس في الإطلاع على الأحاديث، وسعياً للإيجاز دون الإطناب بما لا حاجة له، فكثرت المؤلفات جميع أحاديث الأحكام، وأُلفت مئات المؤلفات في ذلك، ومنها:
1. «الأحكام» لأبي الوليد حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري الشافعي، (ت349هـ).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح المغيث1: 101.
(¬2) في مشكاة المصابيح1: 33، مع مرقاة المصابيح.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 617