اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني أبو حنيفة إمام الفقهاء والمحدثين

الأعظم، وسميت المنطقة المدفون فيها في بغداد، وبني على قبره فيها أكبر مساجد العراق بـ «الأعظمية» نسبة لهذه الصفة لهذا الإمام الكبير الجليل.
وسبق ذكر ما وجد من ردٍّ من تلامذة أبي حنيفة على المخالفين في ذلك، كما في كتاب «الردّ على الأوزاعي» لأبي يوسف، و «موطأ محمد» لمحمد ابن الحسن، و «الحجة على أهل المدينة» لمحمد بن الحسن.
واستمر في كل عصر وجود مَن يعترض على هذا المذهب الإسلامي الفقهي العظيم، ويردُّ عليه الأكابر الفضلاء، ويوضحون وجوه الاستدلال في ذلك، وهذا من الواجب على علماء الحنفية توضيحه وتجليته لغيرهم، فكثرت التآليف النافعة في ذلك، ومنها:
1. «الحجج الصغير» لعيسى بن أبان، ردّ فيه على ما ادعاه عيسى بن هارون الهاشمي رفيق المأمون في عهد طلبه للحديث من مخالفة أبي حنيفة لأحاديث صحيحة دوَّنها الهاشمي في كتابه، حتى طلب المأمون إلى العلماء أن يبدوا ما عندهم بشأن كتاب الهاشمي، ولم يعجبه ما كتبه إسماعيل بن حماد ولا ما سطره بشر، ولا ما جمعه يحيى بن أكثم، وإنما أعجبه غاية الإعجاب كتاب عيسى بن أبان، واعتبره قاضياً على كتاب الهاشمي.
2. «الحجج الكبير» لعيسى بن أبان ردّ فيه على قديم مذهب الشافعي، فكان سبباً رئيسياً في تغيير الشافعي لمذهبه، حيث أعاد أصوله في رسالته الجديدة، وأعاد فروعه في كتابه الأم، وانتقل من العراق في رحلته الأخيرة
المجلد
العرض
36%
تسللي / 617