المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
الصحابة - رضي الله عنهم -، لاسيما عليّ وابن مسعود (شيخا مدرسة الكوفة ومؤسساها، فهي امتدادٌ لتراثهما العلميّ الذي ورثاه عن سيد الخلق - صلى الله عليه وسلم -.
وسرُّ اعتماد هذا المنهج؛ حتى لا يُتعامل مع القرآن والسنة كنصوص جامدة، كلٌّ يؤوِّلُها كيفما يريدُ، ويفهمُها على أي طريقٍ شاء، فيَضِلَّ ويُضِلَّ، وإنَّما في فعلِهم وقولهم - رضي الله عنهم - تطبيقٌ لنصوصِ القرآنِ والسنةِ، وتفسيرٍ لهما على الصورةِ الصحيحةِ المرادةِ من الشارعِ الحكيم، ففي تطبيقهم يَتَبيَّن لنا مقصود المُشَرِّع؛ لمعايشتهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
فكما أنَّ أفعال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأقواله هي تفسير للقرآن، وهذا ما شَهِدَت به أمُّ المؤمنين في الأثر عن سعد بن هشام قال: «أتيت عائشة (، فقلت: يا أم المؤمنين، أخبريني بخلق رسول الله؟ قالت: كان خلقه القرآن، أَما تَقْرَأَ: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم} القلم: 4» (¬1)، فأفعال الصحابة - رضي الله عنهم - هي التفسير والبيان لسنّة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال الشافعيُّ: «جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة، وجميعُ السنة شرح للقرآن» (¬2)، وقال الشاطبي (¬3): «إنًّ المعبّر به في السنة هو المراد في الكتاب، فكأنَّ السنة بمنزلةِ التفسير والشرح لمعاني أحكام الكتاب، ودلَّ على ذلك قوله: {لتبين للناس ما نزل إليهم} النحل: 44».
¬__________
(¬1) في مسند أحمد6: 91، وصححه الأرنؤوط، والأدب المفرد، ص115.
(¬2) ينظر: البرهان في علوم القرآن، 1: 6.
(¬3) في الموافقات، 4: 10.
وسرُّ اعتماد هذا المنهج؛ حتى لا يُتعامل مع القرآن والسنة كنصوص جامدة، كلٌّ يؤوِّلُها كيفما يريدُ، ويفهمُها على أي طريقٍ شاء، فيَضِلَّ ويُضِلَّ، وإنَّما في فعلِهم وقولهم - رضي الله عنهم - تطبيقٌ لنصوصِ القرآنِ والسنةِ، وتفسيرٍ لهما على الصورةِ الصحيحةِ المرادةِ من الشارعِ الحكيم، ففي تطبيقهم يَتَبيَّن لنا مقصود المُشَرِّع؛ لمعايشتهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
فكما أنَّ أفعال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأقواله هي تفسير للقرآن، وهذا ما شَهِدَت به أمُّ المؤمنين في الأثر عن سعد بن هشام قال: «أتيت عائشة (، فقلت: يا أم المؤمنين، أخبريني بخلق رسول الله؟ قالت: كان خلقه القرآن، أَما تَقْرَأَ: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم} القلم: 4» (¬1)، فأفعال الصحابة - رضي الله عنهم - هي التفسير والبيان لسنّة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال الشافعيُّ: «جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة، وجميعُ السنة شرح للقرآن» (¬2)، وقال الشاطبي (¬3): «إنًّ المعبّر به في السنة هو المراد في الكتاب، فكأنَّ السنة بمنزلةِ التفسير والشرح لمعاني أحكام الكتاب، ودلَّ على ذلك قوله: {لتبين للناس ما نزل إليهم} النحل: 44».
¬__________
(¬1) في مسند أحمد6: 91، وصححه الأرنؤوط، والأدب المفرد، ص115.
(¬2) ينظر: البرهان في علوم القرآن، 1: 6.
(¬3) في الموافقات، 4: 10.