المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث التمهيدي
يطلب له دليل أو جواب آخر، ولا يترك التقليد لمجرد توهم ضعف المذهب؛ لأنَّ حكم الضعف على مذهب المجتهد من شأن المجتهد دون المقلد».
الحادي عشر: التعليل بالأصول لا بعدم وصول الحديث:
إنَّهم يعللون للمسائل في كتب الأصول والفروع في سبب اختيار المجتهد لها، ولا يقولون: قال كذا لعدم وصول الحديث له، فدل على أنَّه ليس سبب في اختياراتهم واختلافاتهم.
فبعد هذا العرض والنقل المستفيض يتبين لنا بكل وضوح أنَّ عدم عمل الفقهاء بالحديث وتركهم له، له أسباب عديدة، وليس راجعاً لعدم وصوله لهم، ولكن لأنَّهم عندما طبقوا عليه قواعدهم في التصحيح والعمل، لم يكن صالحاً فتركوه.
المطلب الثالث: التقليد للحديث الصحيح:
شاعت في هذا العصر مقولة عن الإمام الشافعي: «إذا صح الحديث فهو مذهبي»، وفَهِمَ عامّة المعاصرين هذه المقولة فهماً خاطئاً، وحملوها على غير محملها، فكانت سبباً للاستدراك على الأئمة، ورد قولهم؛ لظاهر حديث وقفوا عليه، وأصبحت طريقاً للتَّرجيح بين المذاهب بغير طريقِ رسم المفتي، وكذلك سبيلاً لترك التقيّد بمذاهب المقتدين أصلاً، حتى صار هذا الكلام مغمزةً في كثيرٍ من المسائل الواردة عن الأئمة أنَّها تُخالف الحديث، وسبباً في ردّ كثيرٍ من فروعهم، وفهمها الصحيح هو:
الحادي عشر: التعليل بالأصول لا بعدم وصول الحديث:
إنَّهم يعللون للمسائل في كتب الأصول والفروع في سبب اختيار المجتهد لها، ولا يقولون: قال كذا لعدم وصول الحديث له، فدل على أنَّه ليس سبب في اختياراتهم واختلافاتهم.
فبعد هذا العرض والنقل المستفيض يتبين لنا بكل وضوح أنَّ عدم عمل الفقهاء بالحديث وتركهم له، له أسباب عديدة، وليس راجعاً لعدم وصوله لهم، ولكن لأنَّهم عندما طبقوا عليه قواعدهم في التصحيح والعمل، لم يكن صالحاً فتركوه.
المطلب الثالث: التقليد للحديث الصحيح:
شاعت في هذا العصر مقولة عن الإمام الشافعي: «إذا صح الحديث فهو مذهبي»، وفَهِمَ عامّة المعاصرين هذه المقولة فهماً خاطئاً، وحملوها على غير محملها، فكانت سبباً للاستدراك على الأئمة، ورد قولهم؛ لظاهر حديث وقفوا عليه، وأصبحت طريقاً للتَّرجيح بين المذاهب بغير طريقِ رسم المفتي، وكذلك سبيلاً لترك التقيّد بمذاهب المقتدين أصلاً، حتى صار هذا الكلام مغمزةً في كثيرٍ من المسائل الواردة عن الأئمة أنَّها تُخالف الحديث، وسبباً في ردّ كثيرٍ من فروعهم، وفهمها الصحيح هو: