المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
أئمتهم لا سيما في المذهب الحنفي؛ ولذلك تجد اختلافاً بيّناً بين الأصوليين في تقريرِ الأصلِ الذي بُنيت عليه مجموعةٌ من فروعٍ رُويت عن الإمام.
وكلّما كان الأَصلُ المستخرجُ أَقدر على تفسير العلاقة بين فروع الإمام وأدلّة الشرع بحيث يُقَدِّمُ لنا جواباً عن سبب أَخذ الإمام لهذا وتركه لغيره، وطريقة بنائه عليها، كان هذا الأصل أَجدر بالصحّة.
فهذا القبولُ الذي ناله هؤلاء الأئمة المجتهدون من الله - جل جلاله - وممَّن جاء بعدهم من علماء الدين، فكان بفقههم وعلمهم حفظ الإسلام، مصداقاً لقوله - جل جلاله -: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً} [الإنسان:23]، يجعلنا على ثقةٍ كاملةٍ فيما وَرَدَ عنهم من فروعٍ بأنّها مبنيّةٌ على أدلةٍ قويةٍ بأصولٍ محكمةٍ، والمشكلةُ إنّما تكون في جهلنا بها، لا بالمسائل المرويّة عنهم؛ لأنها لو لم يكن لها تأصيل معتبر لما استحقّ أصحابها أن يكونوا أئمة للدين، فحاشاهم أن يتكلموا بشيء بغير بصيرة وحجة ودليل.
فإذا عُلِم هذا تَبَيَّن لنا أنّ هذا التقسيم للمتواتر من بعضِ العلماءِ تفسيرٌ وتوجيهٌ لطيفٌ جديرٌ بالاهتمام في فهمِ دليلِ كثيرٍ من الفروعِ المرويّة عن أئمةِ المذهبِ الحنفي، والدليلُ أنّ هذا التقسيمات اجتهادٌ من العلماء أنّ العلامة الكشميريّ عند ذكره لتقسيم المتواتر قال (¬1): «والتواتر عندي على أربعة أقسام .. »، فهو في تصنيفِهِ للأدلّة التي اعتمد عليها الفقهاء وَجَدَ أنّهم يجعلون
¬__________
(¬1) في العرف الشذي1: 40.
وكلّما كان الأَصلُ المستخرجُ أَقدر على تفسير العلاقة بين فروع الإمام وأدلّة الشرع بحيث يُقَدِّمُ لنا جواباً عن سبب أَخذ الإمام لهذا وتركه لغيره، وطريقة بنائه عليها، كان هذا الأصل أَجدر بالصحّة.
فهذا القبولُ الذي ناله هؤلاء الأئمة المجتهدون من الله - جل جلاله - وممَّن جاء بعدهم من علماء الدين، فكان بفقههم وعلمهم حفظ الإسلام، مصداقاً لقوله - جل جلاله -: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً} [الإنسان:23]، يجعلنا على ثقةٍ كاملةٍ فيما وَرَدَ عنهم من فروعٍ بأنّها مبنيّةٌ على أدلةٍ قويةٍ بأصولٍ محكمةٍ، والمشكلةُ إنّما تكون في جهلنا بها، لا بالمسائل المرويّة عنهم؛ لأنها لو لم يكن لها تأصيل معتبر لما استحقّ أصحابها أن يكونوا أئمة للدين، فحاشاهم أن يتكلموا بشيء بغير بصيرة وحجة ودليل.
فإذا عُلِم هذا تَبَيَّن لنا أنّ هذا التقسيم للمتواتر من بعضِ العلماءِ تفسيرٌ وتوجيهٌ لطيفٌ جديرٌ بالاهتمام في فهمِ دليلِ كثيرٍ من الفروعِ المرويّة عن أئمةِ المذهبِ الحنفي، والدليلُ أنّ هذا التقسيمات اجتهادٌ من العلماء أنّ العلامة الكشميريّ عند ذكره لتقسيم المتواتر قال (¬1): «والتواتر عندي على أربعة أقسام .. »، فهو في تصنيفِهِ للأدلّة التي اعتمد عليها الفقهاء وَجَدَ أنّهم يجعلون
¬__________
(¬1) في العرف الشذي1: 40.