اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

«التلويح» بما لا يدخل تحت الضبط، وفسَّره الهندي بما لا يحصى عددهم عادةً إلا أنه لا يُمكن إحصاؤه، فإنّه ليس بشرطٍ، كذا في ابن نجيم: يعني اتفاقاً، والجمهور إنه ليس بشرط، بل المعتبر عندهم أن يرويه قوم يحصل العلم بخبرهم، قال ابنُ نُجيم: فإن الحجّاجَ أو أهل جامع إذا أخبروا عن واقعةٍ منعتهم عن إقامةِ الحجِّ أو الصلاةِ يحصل العلم بخبرهم مع كونهم محصورين، كذا في «التقرير»، قال في «التحرير»: وهو الحقّ».
2. إن اشتراط العدالة في التعريف الأخير محلُّ نظر؛ لأنّ العدالةَ ليست بشرطٍ في التواترِ كما صَرَّح به في «التلويح»، لكن ذكر في «التقرير»: أنّ اشتراط العدالة وكذا الإسلام قال به قوم، واختاره فخرُ الإسلام؛ لأنّ الكفرَ والفسقَ مظنّةُ الكذبِ والمُجازفة (¬1).
3.إن تباينَ المكان في التعريف غيرُ معتبر؛ لأنّ أهل قسطنطينية لو أخبروا بقتل ملكهم يحصل العلم بخبرهم وإن كانوا كفاراً (¬2).
ومما سبق يظهر أن شروط الخبر المتواتر في الإسناد هي:
1. أنه لا يشترط له عددٌ معيّن، إنما العبرة بحصول العلم القطعي، فإن رواه جمّ غفير ولم يحصل القطع به لا يكون متواتراً، وإن رَواه جمع قليلٌ وحصل العلم الضروريّ يكون متواتراً ألبتة ... فمدارُ التواتر حصول العلم
¬__________
(¬1) ينظر: نسمات الأسحار، ص117.
(¬2) ينظر: أنوار الحلك 2: 616.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 617