المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
ثانياً: حكم متواتر المعنى:
قال الكشميري (¬1): «إن كان ضرورياً فيكفر جاحدُه، وإن كان نظرياً فلا». وهذا مناسب؛ لأنّ ما ثبت بحيث كان ممَّا يعلم في الدين ضرورة فلا شكّ بكفر جاحده، وما لم يصل إلى هذا الحدّ بحيث فيه اختلاف واستدلال ونظر فلا يصل بمَن يقوله إلى حدّ الضرورة.
وعامّةُ فروعِهِ لا تفيدُ العلم الضروريّ، فمن الأمثلةِ الآتية يُفيدُ علماً ضروريّاً أحاديث حرمة الخمر، فأَصلُها في القرآن، ولكن الأحاديث جعلت دلالةَ اللفظ قطعيّةً على الحرمة، ويُمكن لأحاديث عذاب القبر أن تفيد علماً ضرورياً، ولكنّ الأمرَ مُتَردِّدٌ في ذلك، فالأَوْلَى اجتنابُ التكفير به، وما عداهما ممَّا سيأتي يُفيدُ علماً نظريّاً، وبذلك يظهر أنّ إفادتَه للكفرِ نادرةٌ وبعيدةٌ إلا بقرائن عديدة.
لكن بقي لها حكمٌ عمليٌّ أنفع للمسلمين من التكفير، وهو قوَّتها الظاهرة في إثباتِ كثيرٍ من الأحكامِ ولو كانت حدوداً، وكذا تخصيصُها وزيادتُها على القرآن وغيرها من الأحكام التي تستفادُ من المتواترِ اللفظيِّ.
ثالثاً: أمثلة المعنوي:
¬__________
(¬1) في العرف الشذي1: 41.
قال الكشميري (¬1): «إن كان ضرورياً فيكفر جاحدُه، وإن كان نظرياً فلا». وهذا مناسب؛ لأنّ ما ثبت بحيث كان ممَّا يعلم في الدين ضرورة فلا شكّ بكفر جاحده، وما لم يصل إلى هذا الحدّ بحيث فيه اختلاف واستدلال ونظر فلا يصل بمَن يقوله إلى حدّ الضرورة.
وعامّةُ فروعِهِ لا تفيدُ العلم الضروريّ، فمن الأمثلةِ الآتية يُفيدُ علماً ضروريّاً أحاديث حرمة الخمر، فأَصلُها في القرآن، ولكن الأحاديث جعلت دلالةَ اللفظ قطعيّةً على الحرمة، ويُمكن لأحاديث عذاب القبر أن تفيد علماً ضرورياً، ولكنّ الأمرَ مُتَردِّدٌ في ذلك، فالأَوْلَى اجتنابُ التكفير به، وما عداهما ممَّا سيأتي يُفيدُ علماً نظريّاً، وبذلك يظهر أنّ إفادتَه للكفرِ نادرةٌ وبعيدةٌ إلا بقرائن عديدة.
لكن بقي لها حكمٌ عمليٌّ أنفع للمسلمين من التكفير، وهو قوَّتها الظاهرة في إثباتِ كثيرٍ من الأحكامِ ولو كانت حدوداً، وكذا تخصيصُها وزيادتُها على القرآن وغيرها من الأحكام التي تستفادُ من المتواترِ اللفظيِّ.
ثالثاً: أمثلة المعنوي:
¬__________
(¬1) في العرف الشذي1: 41.