المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
22. حديث: (المُسلِمون تتكافأُ دِماؤُهم) (¬1)، قال الكوثري (¬2): «يكادُ أن يكونَ متواتراً، فلا يُهدَرُ دَمُ العبد المسلم إذا كان قاتلُه غيرَ مالِكِ رقبته».
23. أحاديث ثبوت عذاب القبر، قال الطحاوي (¬3): «وقد رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آثار باستعاذته منه متواترة»، قال الكشميري (¬4): «عذابُ القبر ثَبَتَ متواتراً، متواتر القدر المشترك، وقال به أهل السنة والجماعة قاطبة، ومنكر التواتر هذا لا ريب في تبديعه، ومنكرُ التواتر بالقدر المشترك كافر إن كان التواتر بديهياً، وفاسق مبتدع إن كان نظرياً، ونسب إلى المعتزلة أنهم يُنكرون عذاب القبر، ويرد عليه أن المعتزلة المختار عدم إكفارهم، وإذا كانوا أنكروا عذاب القبر فكيف يكونون من أهل القبلة؟ أقول: يقال أولاً: لعلّ التواتر نظري، وثانياً: أنه لم يُنكر أحدٌ منهم إلا ضرار بن عمرو، وبشر المريسي، وإنّي في هذا أيضاً مترددٌ ما لم ير عبارتهما. ثم لأهل السنة قولان، قيل: إن العذاب للروح فقط، وقيل: للروح والجسد، والمشهور الثاني، اختاره أكثر شارحي «الهداية»، وهو المختار، وإن صار البدن ذرة ذرة في الدنيا، فإن الشعور لكل شيء عند جمهور الأمة».
¬__________
(¬1) في الحاكم، المستدرك، 2: 153، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأبو داود، السنن، 3: 180، والنسائي، السنن، 4: 217، والطبراني، المعجم الأوسط، 6: 153، وغيرها.
(¬2) في النكت الطريفة ص243.
(¬3) في مشكل الآثار.4507.
(¬4) في العرف الشذي2: 349.
23. أحاديث ثبوت عذاب القبر، قال الطحاوي (¬3): «وقد رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آثار باستعاذته منه متواترة»، قال الكشميري (¬4): «عذابُ القبر ثَبَتَ متواتراً، متواتر القدر المشترك، وقال به أهل السنة والجماعة قاطبة، ومنكر التواتر هذا لا ريب في تبديعه، ومنكرُ التواتر بالقدر المشترك كافر إن كان التواتر بديهياً، وفاسق مبتدع إن كان نظرياً، ونسب إلى المعتزلة أنهم يُنكرون عذاب القبر، ويرد عليه أن المعتزلة المختار عدم إكفارهم، وإذا كانوا أنكروا عذاب القبر فكيف يكونون من أهل القبلة؟ أقول: يقال أولاً: لعلّ التواتر نظري، وثانياً: أنه لم يُنكر أحدٌ منهم إلا ضرار بن عمرو، وبشر المريسي، وإنّي في هذا أيضاً مترددٌ ما لم ير عبارتهما. ثم لأهل السنة قولان، قيل: إن العذاب للروح فقط، وقيل: للروح والجسد، والمشهور الثاني، اختاره أكثر شارحي «الهداية»، وهو المختار، وإن صار البدن ذرة ذرة في الدنيا، فإن الشعور لكل شيء عند جمهور الأمة».
¬__________
(¬1) في الحاكم، المستدرك، 2: 153، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأبو داود، السنن، 3: 180، والنسائي، السنن، 4: 217، والطبراني، المعجم الأوسط، 6: 153، وغيرها.
(¬2) في النكت الطريفة ص243.
(¬3) في مشكل الآثار.4507.
(¬4) في العرف الشذي2: 349.