المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
وينبغي أن يصحَّ كلامه على أحد نوعي هذا القسم، وهو ما كان تواتره ظاهراً من طبقة إلى طبقة بدون اعتماد على إسناد، بحيث صار معلوماً من الدين بالضرورة: كالقرآن، والتحريمة، والقراءة، والركوع، والسجود، وعدد الركعات، والقعدة الأخيرة، ومقادير الزكاة وأمثالها.
وأمّا النّوع الثاني، وهو اعتماد كلّ مدرسة على نقل الجانب العملي لحياة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من خلال الطبقات الموصلة إليه، فلا يصلح أن يثبت به علماً ضرورياً يكفر جاحدُه؛ لأنه قائم على الاستدلال، وإنّما يفيدنا اعتماد كل مدرسة طريقاً خاصاً تتثبت به، وتعرفه حق المعرفة، وتَثِق بحاله، وتعلم خبايا دقائقه، بحيث يوصلُها إلى ما كان عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
فهو طريقٌ بطبقاتٍ في النقلِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومنهجٌ في الفهم والاجتهاد، والتأصيل والتقعيد والتفريع، يتفق أَصحابه في عامة ما يُنقل عنهم، قال الدكتور قلعه جي (¬1): «طالما أنّ المنهج الذي اتبعاه هو منهجٌ واحد، ولقد أخذت عينةً مؤلَّفةً من مئة مسألة فرعية من فقه إبراهيم النخعي، فوجدت أن أبا حنيفة يوافقه في أربع وثمانين مسألةً منها، ويُخالفه في ست عشرة مسألة».
فبطريق النقل فإنه له درجة عالية في الثبوت يقدمونه فيها على الآحاد، ويخصصون به القرآن، ويزيدون به عليه، فيأخذ حكم المتواتر اللفظي والمعنوى، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في موسوعة فقه إبراهيم النخعي ص135ـ136.
وأمّا النّوع الثاني، وهو اعتماد كلّ مدرسة على نقل الجانب العملي لحياة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من خلال الطبقات الموصلة إليه، فلا يصلح أن يثبت به علماً ضرورياً يكفر جاحدُه؛ لأنه قائم على الاستدلال، وإنّما يفيدنا اعتماد كل مدرسة طريقاً خاصاً تتثبت به، وتعرفه حق المعرفة، وتَثِق بحاله، وتعلم خبايا دقائقه، بحيث يوصلُها إلى ما كان عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
فهو طريقٌ بطبقاتٍ في النقلِ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومنهجٌ في الفهم والاجتهاد، والتأصيل والتقعيد والتفريع، يتفق أَصحابه في عامة ما يُنقل عنهم، قال الدكتور قلعه جي (¬1): «طالما أنّ المنهج الذي اتبعاه هو منهجٌ واحد، ولقد أخذت عينةً مؤلَّفةً من مئة مسألة فرعية من فقه إبراهيم النخعي، فوجدت أن أبا حنيفة يوافقه في أربع وثمانين مسألةً منها، ويُخالفه في ست عشرة مسألة».
فبطريق النقل فإنه له درجة عالية في الثبوت يقدمونه فيها على الآحاد، ويخصصون به القرآن، ويزيدون به عليه، فيأخذ حكم المتواتر اللفظي والمعنوى، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في موسوعة فقه إبراهيم النخعي ص135ـ136.