اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

وقال الإمام الترمذيُّ (¬1): «لم يَسلم من الخطأ والغلط كبير أحدٍ من الأئمةِ مع حفظِهم».
وقال ابنُ رجب (¬2): «أهل صدق وحفظ يندر الخطأ والوهم في حديثهم أو يَقِلُّ، وهؤلاء هم الثقاتُ المتفقُ على الاحتجاجِ بهم».
وقال الذهبيُّ (¬3): «فأرني إماماً من الكبار سلم من الخطأ والوهم، فهذا شعبة، وهو في الذروة له أوهام، وكذلك معمر والأوزاعي ومالك».
فالشذوذ بأن يُخالف الثقة الثقات، والعلّة بأن يظهر قادح يؤثِّر في الرِّواية، وهذا عند المحدِّثين.
الثاني: الشذوذ عند الفقهاء:
إنَّ معنى الشذوذ عند فقهاء الحنفية قريبٌ من معناه عند المحدثين، لكن بالنظر إلى المعنى والعمل فعدم القبول للرواية من قبل مجتهدي الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين يجعلها شاذة، وتركهم للعمل بها يعتبر علَّة قادحة مؤثرة في الرِّواية.
فإذا كان مخالفةُ الثقةِ للثقات سبباً لشذوذ الرِّواية والطَّعن فيها، فلا شكَّ أن مخالفةَ الرّاوي لمَن هو أَعلى درجةً من الثقات من كبار الصحابة - رضي الله عنهم -
¬__________
(¬1) في: العلل الصغير، ج6، ص240.
(¬2) في: شرح علل الترمذي، ج1: ص38.
(¬3) في: سير أعلام النبلاء، ج6: ص36.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 617