المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
به»، وقال أيضاً (¬1): «وإن كان وُرودُه من طريق الآحاد فصار في حيزِ التواتر؛ لأنَّ ما تلقاه الناسُ بالقبول من أَخبار الآحاد فهو عندنا في معنى المتواتر».
وقال الكوثري (¬2): «واحتجاج الأئمة بحديث تصحيح له منهم، بل جمهورُ أهل العلم من جميع الطوائف على أنَّ خبرَ الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقاً له أو عملاً به أنَّه يوجب العلم».
ومعاملة الأخبار التي تلقتها الأمة بالقبول معاملة المتواتر إجمالاً لأمور منها:
«أحدهما: أنَّه إذا ظهر في السلف استعماله والقول به مع اختلافهم في شرائط قبول الأخبار وتسويغ الاجتهاد في قبولها وردّها، فلولا أنَّهم قد علموا صحّتَه واستقامتَه لَمَا ظهر منهم الاتفاق على قَبوله واستعماله، وهذا وجهٌ يوجب العلم بصحّة النقل.
والثاني: أنَّ مثلَهم إذا اتفقوا على شيء ثبت به الإجماع، وإن انفرد عنهم بعضهم كان شاذاً لا يقدح خلافه في صحّةِ الإجماع، ولا يُلتفت بعد ذلك إلى خلاف مَن خالف فيه، فلذلك جاز تخصيص ظاهر القرآن بما كان هذا وصفُه» (¬3) من الأخبار.
¬__________
(¬1) في: أحكام القرآن، ج2، ص526.
(¬2) في: المقالات للكوثري، ص163.
(¬3) ينظر: الجصاص، الفصول، ج1، ص 175.
وقال الكوثري (¬2): «واحتجاج الأئمة بحديث تصحيح له منهم، بل جمهورُ أهل العلم من جميع الطوائف على أنَّ خبرَ الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقاً له أو عملاً به أنَّه يوجب العلم».
ومعاملة الأخبار التي تلقتها الأمة بالقبول معاملة المتواتر إجمالاً لأمور منها:
«أحدهما: أنَّه إذا ظهر في السلف استعماله والقول به مع اختلافهم في شرائط قبول الأخبار وتسويغ الاجتهاد في قبولها وردّها، فلولا أنَّهم قد علموا صحّتَه واستقامتَه لَمَا ظهر منهم الاتفاق على قَبوله واستعماله، وهذا وجهٌ يوجب العلم بصحّة النقل.
والثاني: أنَّ مثلَهم إذا اتفقوا على شيء ثبت به الإجماع، وإن انفرد عنهم بعضهم كان شاذاً لا يقدح خلافه في صحّةِ الإجماع، ولا يُلتفت بعد ذلك إلى خلاف مَن خالف فيه، فلذلك جاز تخصيص ظاهر القرآن بما كان هذا وصفُه» (¬3) من الأخبار.
¬__________
(¬1) في: أحكام القرآن، ج2، ص526.
(¬2) في: المقالات للكوثري، ص163.
(¬3) ينظر: الجصاص، الفصول، ج1، ص 175.