اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

فهي حرةٌ وعليه مثلها» (¬1)، ونظائرها من الأخبار التي قضى الإجماع بخلافها أكثر من أن يحصى.
وأيضاً: فإنَّ الإجماعَ لا يجوز وقوع الخطأ فيه، ويجوز وقوعُ الخطأ في خبرِ الواحد، فعلمنا أنَّ الإجماعَ إذا وافق خبرَ الواحد كان هو الموجب للعمل بصحّة الخبر لا الخبر بانفراده، ويصير الإجماعُ قاضياً باستقامته وصحّة مخرجه.
ألا ترى أنَّ خبرَ الواحد يسع الاجتهاد في مخالفتِه، ولا يسع الاجتهادُ في مخالفةِ الإجماع ... ، فالإجماعُ يُصحح خبر الواحد ويمنعُ الاعتراض عليه، كما يُصحح الرأي ويَمنع مخالفتَه، فإذا كان هذا هكذا جاز تخصيصُ ظاهر القرآن بخبرٍ قد تلقاه الناسُ بالقبول، وإن كان ورودُه من طريق الآحاد، ولا يَلزمنا على ذلك جواز تخصيصه بخبرِ الواحد إذا عَرِي من المعاني التي وصفنا».
وهذا المعنى اللطيف والقاعدة المتينة من القبول والعمل التي راعاها فقهاء الحنفية في اعتبارهم لصحّة النقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعفه، جعلت عندهم تقسيماً مختلفاً في ورود السنة، فالسنة عند المحدثين على قسمين: متواتر وآحاد، والآحاد: غريب وعزيز ومشهور، فالمشهور من أفراد الآحاد إذ يرويه عدد محصور يزيد على اثنين بخلاف العزيز الذي يرويه اثنان
¬__________
(¬1) في: السنن الكبرى، ج3، ص331، وسنن أبي داود، ج2، ص563، ومسند ابن حنبل، ر20075، وقال الأرنؤوط: ضعيف لانقطاعه.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 617