المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
بالقبول والعمل به، ومثلُه حجةٌ يجوز به الزّيادة على كتابِ الله - جل جلاله - , وفيه دليل على حرمةِ نكاح المرأة على عمَّتِها وخالتِها (¬1).
9. الحديث المشهور في مسح الناصية، فعن المغيرة - رضي الله عنه -: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخُفين» (¬2)، قدموه على أَحاديث الآحاد في استيعاب الرأس: فعن ربيع بنت معوذ بن عفراء (، قالت: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضّأ، قالت: فمسح رأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر، وصدغيه وأذنيه مرة واحدة» (¬3)، وعن المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضّأ فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدّم رأسه، فَأَمَرَّهُما حتى بلغَ القفا، ثُمَّ ردّهما إلى المكان الذي منه بدأ» (¬4)، فلم يعمل بها الحنفية في إفادة فرضية مسح كلِّ الرّأس، وإنَّما جعلوا الأَمر فيها على السنيّة فحسب (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: السرخسي، المبسوط، ص 195.
(¬2) في: النيسابوري، صحيح مسلم، ج1، ص 231.
(¬3) في: أبي داود، السنن، ج1، ص 80.
(¬4) في: أبي داود، السنن ج1، ص 78، وابن حنبل، المسند، ج4، ص95، وقال الأرنؤوط: صحيح لغيره، والطبراني، المعجم الكبير، ج19، ص 378.
(¬5) ينظر: عبيد الله بن مسعود صدر الشريعة، شرح الوقاية، ت: د. صلاح محمد أبو الحاج، دار الوراق، عمان، ط1، ج2، ص14.
9. الحديث المشهور في مسح الناصية، فعن المغيرة - رضي الله عنه -: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخُفين» (¬2)، قدموه على أَحاديث الآحاد في استيعاب الرأس: فعن ربيع بنت معوذ بن عفراء (، قالت: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضّأ، قالت: فمسح رأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر، وصدغيه وأذنيه مرة واحدة» (¬3)، وعن المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضّأ فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدّم رأسه، فَأَمَرَّهُما حتى بلغَ القفا، ثُمَّ ردّهما إلى المكان الذي منه بدأ» (¬4)، فلم يعمل بها الحنفية في إفادة فرضية مسح كلِّ الرّأس، وإنَّما جعلوا الأَمر فيها على السنيّة فحسب (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: السرخسي، المبسوط، ص 195.
(¬2) في: النيسابوري، صحيح مسلم، ج1، ص 231.
(¬3) في: أبي داود، السنن، ج1، ص 80.
(¬4) في: أبي داود، السنن ج1، ص 78، وابن حنبل، المسند، ج4، ص95، وقال الأرنؤوط: صحيح لغيره، والطبراني، المعجم الكبير، ج19، ص 378.
(¬5) ينظر: عبيد الله بن مسعود صدر الشريعة، شرح الوقاية، ت: د. صلاح محمد أبو الحاج، دار الوراق، عمان، ط1، ج2، ص14.