المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
فانتفى قبوله بظاهر هذه الآيات، وقال - جل جلاله -: {وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} النجم: 28 (¬1).
2.قوله - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} المائدة: 67، ووجه الدلالة: أَنَّ كلَّ ما كان من الأحكام بالنّاس إليه حاجةٌ عامّة أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد بلَّغه الكافّة، وأنَّ وروده ينبغي أن يكون من طريق التواتر والشهرة؛ لعموم البلوى بها، فإذا لم نجد ما كان منها بهذه المنزلة وارداً من طريق التواتر عَلِمنا أنَّ الخبرَ غيرُ ثابت في الأصل، أو تأويله ومعناه غير ما اقتضاه ظاهرُه من نحو الوضوء الذي هو غسلُ اليد دون وضوء الحدث (¬2).
3.إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على خبرِ ذي اليدين، بل سأل الناس؛ لأنَّه يمتنع في العادة أن يَخْتَصَّ هو بعلم ذلك من بين الجماعة ... (¬3)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة في ركعتين، فقام ذو اليدين، فقال: أَقُصِرَت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كلُّ ذلك لم يكن، فقال: قد كان بعضُ ذلك يا رسول الله، فأَقْبَل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على
¬__________
(¬1) ينظر: الجصاص، الفصول في الأصول، 3: 89.
(¬2) ينظر: الجصاص، أحكام القرآن،2: 631.
(¬3) ينظر: الجصاص، الفصول،2: 111.
2.قوله - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} المائدة: 67، ووجه الدلالة: أَنَّ كلَّ ما كان من الأحكام بالنّاس إليه حاجةٌ عامّة أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد بلَّغه الكافّة، وأنَّ وروده ينبغي أن يكون من طريق التواتر والشهرة؛ لعموم البلوى بها، فإذا لم نجد ما كان منها بهذه المنزلة وارداً من طريق التواتر عَلِمنا أنَّ الخبرَ غيرُ ثابت في الأصل، أو تأويله ومعناه غير ما اقتضاه ظاهرُه من نحو الوضوء الذي هو غسلُ اليد دون وضوء الحدث (¬2).
3.إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على خبرِ ذي اليدين، بل سأل الناس؛ لأنَّه يمتنع في العادة أن يَخْتَصَّ هو بعلم ذلك من بين الجماعة ... (¬3)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة في ركعتين، فقام ذو اليدين، فقال: أَقُصِرَت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كلُّ ذلك لم يكن، فقال: قد كان بعضُ ذلك يا رسول الله، فأَقْبَل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على
¬__________
(¬1) ينظر: الجصاص، الفصول في الأصول، 3: 89.
(¬2) ينظر: الجصاص، أحكام القرآن،2: 631.
(¬3) ينظر: الجصاص، الفصول،2: 111.