المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
البلوى، والاعتماد في مثله على المشهور»، وهو حديثُ عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - على ما توارثه الناس إلى يومنا هذا (¬1).
9. حديث الآحاد في إفراد الإقامة: «أُمِرَ بلالٌ أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة، إلا الإقامة» (¬2)، قال السَّرَخْسيُّ (¬3) عن واحد من أحاديث الباب: «ولكنَّه شاذٌّ فيما تعم به البلوى، والشاذ في مثلهِ لا يكون حجة»، فالمعتمد عند أبي حنيفة: أنَّ الإقامة كالأذان مثنى مثنى؛ لحديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - فهو الأصل، وقد حكى فيه الإقامة مثل الأذان، ولأنَّ المحض بالإقامة قوله قد قامت الصلاة، ولا إفراد في هذه الكلمة، ففي غيرها أولى، وقال إبراهيم النخعي: كان الناس يشفعون الإقامة حتى خرج هؤلاء ـ يعني بني أمية ـ فأفردوا الإقامة، ومثله لا يكذب، وأشار إلى كون الإفراد بدعة، والحديث محمولٌ على الشَّفع والإيتار في حقِّ الصَّوت والنَّفس دون حقيقة الكلمة فمعناه: أن يؤذن بصوتين ويقيم بصوت واحد (¬4).
10. حديث الآحاد في الصَّلاة على الدَّابة في المصر: «إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ركب الحمار في المدينة يعود سعد بن عبادة - رضي الله عنه -، وكان يُصلِّي وهو راكب»، هذا حديثٌ شاذٌّ فيما تعمّ به البلوى، والشاذُّ في مثلِهِ لا يكون حجّةً، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط1: 129.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه - في صحيح البخاري1: 125، وصحيح مسلم1: 286.
(¬3) في المبسوط، 1: 129.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع، 1: 148، والمحيط، 1: 342.
9. حديث الآحاد في إفراد الإقامة: «أُمِرَ بلالٌ أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة، إلا الإقامة» (¬2)، قال السَّرَخْسيُّ (¬3) عن واحد من أحاديث الباب: «ولكنَّه شاذٌّ فيما تعم به البلوى، والشاذ في مثلهِ لا يكون حجة»، فالمعتمد عند أبي حنيفة: أنَّ الإقامة كالأذان مثنى مثنى؛ لحديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - فهو الأصل، وقد حكى فيه الإقامة مثل الأذان، ولأنَّ المحض بالإقامة قوله قد قامت الصلاة، ولا إفراد في هذه الكلمة، ففي غيرها أولى، وقال إبراهيم النخعي: كان الناس يشفعون الإقامة حتى خرج هؤلاء ـ يعني بني أمية ـ فأفردوا الإقامة، ومثله لا يكذب، وأشار إلى كون الإفراد بدعة، والحديث محمولٌ على الشَّفع والإيتار في حقِّ الصَّوت والنَّفس دون حقيقة الكلمة فمعناه: أن يؤذن بصوتين ويقيم بصوت واحد (¬4).
10. حديث الآحاد في الصَّلاة على الدَّابة في المصر: «إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ركب الحمار في المدينة يعود سعد بن عبادة - رضي الله عنه -، وكان يُصلِّي وهو راكب»، هذا حديثٌ شاذٌّ فيما تعمّ به البلوى، والشاذُّ في مثلِهِ لا يكون حجّةً، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط1: 129.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه - في صحيح البخاري1: 125، وصحيح مسلم1: 286.
(¬3) في المبسوط، 1: 129.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع، 1: 148، والمحيط، 1: 342.