المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
بلال، أذن في الناس فليصوموا غداً» (¬1)، قال الجصاص (¬2): «فالذي ذكرناه من الخبر عن رؤية الهلال إذا لم تكن بالسماء علّة من الأصل الذي قدَّمنا أنَّ ما عمَّت به البلوى فسبيل وروده أَخبار التَّواتر الموجبة للعلم، وأمَّا إذا كان بالسَّماء علّةٌ فإنَّ مثلَه يجوز خفاؤه على الجماعة حتى لا يراه منهم إلاّ الواحد والاثنان من خلل السَّحاب إذا انجاب عنه لم يستره قبل أن يتبينه الآخرون، فلذلك قبل فيه خبر الواحد والاثنين ولم يشترط فيه ما يوجب العلم»، وسبق الكلام عن هذه المسألة.
17. حديث الآحاد في وجوب الزَّكاة في مال الصَّبيّ: «اتجروا في أموال اليتامى، لا تأكلها الزكاة» (¬3)، قال البابرتيُّ (¬4): «فلو كان هذا الخبر ثابتاً في الصدر الأول لاشتهر، ولو اشتهر لما بقي الاختلاف في الصدر الأول، ولما بقي الاختلاف فيه مع عموم البلوى، دلَّ على زيافته كما في حديث الزكاة في مال الصبي»، فلم يوجب الحنفية الزَّكاة في مال الصَّبيّ.
18. حديث الآحاد في حرمة صيد المدينة وقطع شجرها: «إنَّ إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها، ولا يصاد
¬__________
(¬1) فعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - في سنن أبي داود2: 302، وسنن النسائي4: 132.
(¬2) في أحكام القرآن، ص253.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه - في المعجم الأوسط، 4: 264.
(¬4) في العناية، 1: 292.
17. حديث الآحاد في وجوب الزَّكاة في مال الصَّبيّ: «اتجروا في أموال اليتامى، لا تأكلها الزكاة» (¬3)، قال البابرتيُّ (¬4): «فلو كان هذا الخبر ثابتاً في الصدر الأول لاشتهر، ولو اشتهر لما بقي الاختلاف في الصدر الأول، ولما بقي الاختلاف فيه مع عموم البلوى، دلَّ على زيافته كما في حديث الزكاة في مال الصبي»، فلم يوجب الحنفية الزَّكاة في مال الصَّبيّ.
18. حديث الآحاد في حرمة صيد المدينة وقطع شجرها: «إنَّ إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها، ولا يصاد
¬__________
(¬1) فعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - في سنن أبي داود2: 302، وسنن النسائي4: 132.
(¬2) في أحكام القرآن، ص253.
(¬3) فعن أنس - رضي الله عنه - في المعجم الأوسط، 4: 264.
(¬4) في العناية، 1: 292.