المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
ومنه إلى القياس وإن لم يقدم كما ذكره الكرخي - رضي الله عنه -، فهو في رتبةِ القياس، وهو ظاهر، فيتحرَّى فيهما، ومُثِّلَ لهذا بما روى النعمانُ بنُ بشير (: (إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاة الكسوف كما تصلون بركعةٍ وسجدتين) (¬1) مع ما روت عائشة (: (إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلاها ركعتين بأَربع ركوعات وأربع سجدات) (¬2) فصير إلى القياس، وهو اعتبار صلاة الكسوف بسائر الصلوات.
ثالثاً: حكم التعارض إذا وقع بين قياسين أنه إن أَمكن ترجيح أحدهما عُمِل به، وإن لم يمكن ترجيح أحدهما على الآخر فيعمل المجتهدُ بأيِّهما شاء
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 353، وصحيح مسلم 2: 623، وغيرها عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: (كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانكسفت الشمس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يجر رداءه حتى دخل المسجد، فدخلنا فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم) وفي لفظ: (صلى في كسوف الشمس والقمر ركعتين مثل صلاتكم) في صحيح ابن حبان 7: 78، وسنن البيهقي الكبير 3: 337، وسنن النسائي الكبرى 1: 578، والمجتبى 3: 146، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 356، وصحيح مسلم 2: 620، وغيرها بلفظ: عن عائشة رضي الله عنها: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خسفت الشمس قام فكبر فقرأ قراءة طويلة ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثمّ رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده وقام كما هو ثمّ قرأ قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الأولى، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهي أدنى من الركعة الأولى، ثم سجد سجوداً طويلاً، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك ثم سلم، وقد تجلت الشمس فخطب الناس، فقال في كسوف الشمس والقمر: إنهما آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة).
ثالثاً: حكم التعارض إذا وقع بين قياسين أنه إن أَمكن ترجيح أحدهما عُمِل به، وإن لم يمكن ترجيح أحدهما على الآخر فيعمل المجتهدُ بأيِّهما شاء
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 353، وصحيح مسلم 2: 623، وغيرها عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: (كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانكسفت الشمس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يجر رداءه حتى دخل المسجد، فدخلنا فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم) وفي لفظ: (صلى في كسوف الشمس والقمر ركعتين مثل صلاتكم) في صحيح ابن حبان 7: 78، وسنن البيهقي الكبير 3: 337، وسنن النسائي الكبرى 1: 578، والمجتبى 3: 146، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 356، وصحيح مسلم 2: 620، وغيرها بلفظ: عن عائشة رضي الله عنها: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خسفت الشمس قام فكبر فقرأ قراءة طويلة ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثمّ رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده وقام كما هو ثمّ قرأ قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الأولى، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهي أدنى من الركعة الأولى، ثم سجد سجوداً طويلاً، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك ثم سلم، وقد تجلت الشمس فخطب الناس، فقال في كسوف الشمس والقمر: إنهما آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة).