المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
بشهادةِ قلبه؛ لأنّ أَحَدَ القياسين حَقّ، ولا يتساقطان؛ لأنه لم يبق بعدهما دليلٌ يُصار إليه.
وعند العجز عن المصير إلى دليل يجب تقرير الأصول، وهو إبقاء ما كان على ما كان.
هذا بيانُ المعارضة الحقيقيّة التي حكمها التّساقط، فالآن أوان الشروع في بيان معارضة صورية حكمها الترجيح أو التوفيق:
الثاني: وجوهُ التخلص من المعارضة:
1.بيانُ عدم وجود ركن المعارضة أو شرطها لعدم معادلة المعارض، كما في الظاهر والنصّ على ما تقدَّم، كما لو عارض حديث «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (¬1) بحديث القضاء بشاهد ويمين (¬2) فنقول: هذا حديث صحيح مشهور، فلا يعادله هذا؛ لأنه خبر واحد، أو لم يستكمل شروط الصحّة.
2.اختلاف الحكم بأن يكون أحدُهما حكم الدنيا والآخرُ حكم الآخرة: كآيتي اليمين، فالتي في سورة البقرة على حكم الآخرة قال - جل جلاله -: {لَا
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في السنن الكبير 1: 252، قال النَّووي: حديث حسن، وفي صحيح البخاري 4: 1656، وصحيح مسلم 3: 1336 بلفظ: «واليمين على المُدَّعَى عليه»، ينظر: تلخيص الحبير 4: 208، وكشف الخفاء 1: 342.
(¬2) في سنن التِّرمذي3: 627، وحسنّه، وجعله الكتاني في النَّظم المتناثر ص168 من المتواتر.
وعند العجز عن المصير إلى دليل يجب تقرير الأصول، وهو إبقاء ما كان على ما كان.
هذا بيانُ المعارضة الحقيقيّة التي حكمها التّساقط، فالآن أوان الشروع في بيان معارضة صورية حكمها الترجيح أو التوفيق:
الثاني: وجوهُ التخلص من المعارضة:
1.بيانُ عدم وجود ركن المعارضة أو شرطها لعدم معادلة المعارض، كما في الظاهر والنصّ على ما تقدَّم، كما لو عارض حديث «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (¬1) بحديث القضاء بشاهد ويمين (¬2) فنقول: هذا حديث صحيح مشهور، فلا يعادله هذا؛ لأنه خبر واحد، أو لم يستكمل شروط الصحّة.
2.اختلاف الحكم بأن يكون أحدُهما حكم الدنيا والآخرُ حكم الآخرة: كآيتي اليمين، فالتي في سورة البقرة على حكم الآخرة قال - جل جلاله -: {لَا
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في السنن الكبير 1: 252، قال النَّووي: حديث حسن، وفي صحيح البخاري 4: 1656، وصحيح مسلم 3: 1336 بلفظ: «واليمين على المُدَّعَى عليه»، ينظر: تلخيص الحبير 4: 208، وكشف الخفاء 1: 342.
(¬2) في سنن التِّرمذي3: 627، وحسنّه، وجعله الكتاني في النَّظم المتناثر ص168 من المتواتر.