اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

عادَ ضمنه السجن حتى يحدثَ خيراً، إنّي استحيي من اللهِ - جل جلاله - أن أَدعه ليس له يدٌ يأَكل بها ويستنج بها، ورجل يمشي عليها» (¬1).
وعن ابنَ عبّاس (: «كتب إلى نجدة الحروري بمثل قول عليّ - رضي الله عنه -، وإنّ عمرَ - رضي الله عنه - استشارهم في سارق فأجمعوا على مثل قولِ عليّ - رضي الله عنه -» (¬2).
وعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «إذا سرق فاقطعوا يده، ثمّ إن عاد فاقطعوا رجلَه ولا تقطعوا يده الأخرى وذروه يأكل بها، ويستنج بها، ولكن احبسوه عن المسلمين» (¬3).
قال ابنُ الهمام (¬4): «إن هذا قد ثبتَ ثبوتاً لا مردَّ له، وبعيدٌ أَن يقطعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - السارقَ أربعةً ثُمّ يقتله، ولا يعلمه مثل عليٍّ وعمر وابنِ عبّاس من الصحابة - رضي الله عنهم - الملازمين له - صلى الله عليه وسلم -، ولو غابوا لا بُدّ من علمِهم عادةً، فاتباع عليّ
¬__________
(¬1) في مسند أبي حنيفة1: 347، وآثار محمّد، وسندُه جيد، وعن الشعبيّ - رضي الله عنه - قال: «كان عليّ - رضي الله عنه - لا يقطع إلا اليد والرجل، وإن سرق بعد ذلك سجن ونكل، وكان يقول: إني لأستحيي الله ألا أدع له يداً يأكل بها ويستنجي» في مصنف عبد الرزاق10: 186، وعن جعفر عن أبيه - رضي الله عنه - قال: «كان عليّ - رضي الله عنه - لا يزيد على أن يقطع لسارق يداً ورجلاً، فإذا أتي به بعد ذلك قال: إني لأستحي أن لا يتطهر لصلاته، ولكن أمسكوا كلّه عن المسلمين، وأنفقوا عليه من بيت المال» في مصنف ابن أبي شيبة5: 490.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة5: 491.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة5: 490.
(¬4) في فتح القدير5: 396.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 617