المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
واصطلاحاً: عند الفقهاء والأصوليين، له تعاريف متقاربة في الدَّلالة على المراد منها: قول الإمام الثِّقة: قال - صلى الله عليه وسلم - مع حذف من السَّند (¬1)، أو ترك الواسطة بين الرَّاوي والمروي عنه (¬2).
وبهذا يظهر الفرق في إطلاقِ مصطلحِ المُرْسَلِ بين الفقهاءِ والمُحَدِّثين، بأنَّ الفقهاءَ يقصدون به كلَّ حديثٍ رُفِع إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر سنده، والمُحَدِّثين يَخصُّونه بعدم ذكر الصَّحابي الرَّواي للحديث من قبل التَّابعي فقط، وعلى هذا فهو على أقسام عند الفقهاء، وهي:
1.مُرْسَل الصَّحابي - رضي الله عنه -، وهو مقبول بالإجماع.
2. مُرْسَل من القرن الثَّاني والثَّالث، فإنَّه مقبولٌ عند الفقهاء؛ لثبوت عدالتهم بشهادة النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وخالف الشَّافعيُّ - رضي الله عنه - فلم يَقبل إلا بمؤيد: كأن يُسنده غيره، أو أن يرسله آخر وعلم أنَّ شيوخهما مختلفة، وأن يعضده قول صحابيّ، وأن يعضدَه قول أكثر أهل العلم، أو يعلم من حاله أنَّه لا يُرْسِلُ إلا بروايتِهِ عن عدل، قال أبو بكر الرَّازيّ (¬3): «مذهب أصحابنا: أنَّ مراسيلَ الصَّحابة والتَّابعين مقبولةٌ، وكذلك عندي قَبوله في أَتباع التَّابعين بعد أن يُعرف بإرسال الحديث عن العدول الثِّقات».
¬__________
(¬1) ينظر: فتح الغفار ص93، وإفاضة الأنوار ص185.
(¬2) ينظر: مرآة الأصول 2: 30، ونور الأنوار 2: 24.
(¬3) الفصول2: 143.
وبهذا يظهر الفرق في إطلاقِ مصطلحِ المُرْسَلِ بين الفقهاءِ والمُحَدِّثين، بأنَّ الفقهاءَ يقصدون به كلَّ حديثٍ رُفِع إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر سنده، والمُحَدِّثين يَخصُّونه بعدم ذكر الصَّحابي الرَّواي للحديث من قبل التَّابعي فقط، وعلى هذا فهو على أقسام عند الفقهاء، وهي:
1.مُرْسَل الصَّحابي - رضي الله عنه -، وهو مقبول بالإجماع.
2. مُرْسَل من القرن الثَّاني والثَّالث، فإنَّه مقبولٌ عند الفقهاء؛ لثبوت عدالتهم بشهادة النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وخالف الشَّافعيُّ - رضي الله عنه - فلم يَقبل إلا بمؤيد: كأن يُسنده غيره، أو أن يرسله آخر وعلم أنَّ شيوخهما مختلفة، وأن يعضده قول صحابيّ، وأن يعضدَه قول أكثر أهل العلم، أو يعلم من حاله أنَّه لا يُرْسِلُ إلا بروايتِهِ عن عدل، قال أبو بكر الرَّازيّ (¬3): «مذهب أصحابنا: أنَّ مراسيلَ الصَّحابة والتَّابعين مقبولةٌ، وكذلك عندي قَبوله في أَتباع التَّابعين بعد أن يُعرف بإرسال الحديث عن العدول الثِّقات».
¬__________
(¬1) ينظر: فتح الغفار ص93، وإفاضة الأنوار ص185.
(¬2) ينظر: مرآة الأصول 2: 30، ونور الأنوار 2: 24.
(¬3) الفصول2: 143.