المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقطع السّارق إلاّ في ربعِ دينار» (¬1).
2.عدم انتقاض الوضوء بمس العورة؛ لحديث قيس بن طلق، قال حدثني أبي - رضي الله عنه -، قال: «كنّا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه أعرابي، فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أحدنا يكون في الصلاة فيحتك فيصيب يده ذكره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وهل هو إلا بضعة منك أو مضغة منك» (¬2)؛ لموافقته لقاعدة الباب: الخارج النجس ينقض الوضوء، وورد حديث بسر بنت صفوان (، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مسَّ ذكره فليتوضأ» (¬3)، لمعارضته إياها، فكان الحديث الموافق للقاعدة المستقاة من مجموعة أدلة أثبت من الحديث المخالف لسائر الأدلة لشذوذه.
الثالث عشر: الإرسال أحد طرق تصحيح الأحاديث:
إنّ المرسلَ مقبولٌ عند الفقهاء، بل ممكن أن يقدموه على المسند؛ لأن مَن أرسل فقد استوثق ومَن أسند فقد أحال، فالثقة عندما يُرسل يكون متأكداً من ثبوت الحديث؛ لأنه يرويه عن مجموعةٍ، وإن كان يرويه عن واحدٍ يُسنده، حتى نتأكد من ثبوته، فالإرسال كان أحد طرق تصحيح الحديث، فإن أرادوا تصحيح حديث أرسلوه.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري6: 2492، وصحيح مسلم3: 1311.
(¬2) في صحيح ابن حبان3: 403، واللفظ له، والمنتقى1: 18، والمجتبى1: 101.
(¬3) في سنن الترمذي1: 126، وحسنه، وسنن أبي داود1: 55، وسنن النسائي الكبرى1: 99، وسنن ابن ماجة1: 95، وغيرها، والمراد به غسل اليد للتنزيه أو كان كناية عن الحدث. ينظر: منحة السلوك 1: 99.
2.عدم انتقاض الوضوء بمس العورة؛ لحديث قيس بن طلق، قال حدثني أبي - رضي الله عنه -، قال: «كنّا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه أعرابي، فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أحدنا يكون في الصلاة فيحتك فيصيب يده ذكره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وهل هو إلا بضعة منك أو مضغة منك» (¬2)؛ لموافقته لقاعدة الباب: الخارج النجس ينقض الوضوء، وورد حديث بسر بنت صفوان (، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مسَّ ذكره فليتوضأ» (¬3)، لمعارضته إياها، فكان الحديث الموافق للقاعدة المستقاة من مجموعة أدلة أثبت من الحديث المخالف لسائر الأدلة لشذوذه.
الثالث عشر: الإرسال أحد طرق تصحيح الأحاديث:
إنّ المرسلَ مقبولٌ عند الفقهاء، بل ممكن أن يقدموه على المسند؛ لأن مَن أرسل فقد استوثق ومَن أسند فقد أحال، فالثقة عندما يُرسل يكون متأكداً من ثبوت الحديث؛ لأنه يرويه عن مجموعةٍ، وإن كان يرويه عن واحدٍ يُسنده، حتى نتأكد من ثبوته، فالإرسال كان أحد طرق تصحيح الحديث، فإن أرادوا تصحيح حديث أرسلوه.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري6: 2492، وصحيح مسلم3: 1311.
(¬2) في صحيح ابن حبان3: 403، واللفظ له، والمنتقى1: 18، والمجتبى1: 101.
(¬3) في سنن الترمذي1: 126، وحسنه، وسنن أبي داود1: 55، وسنن النسائي الكبرى1: 99، وسنن ابن ماجة1: 95، وغيرها، والمراد به غسل اليد للتنزيه أو كان كناية عن الحدث. ينظر: منحة السلوك 1: 99.