المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها
قال السَّرَخسيُّ (¬1): «الحديث مرسل بالطَّريق الذي رواه، ولكنَّ المراسيل حجة عندنا كالمسانيد أو أقوى من المسانيد؛ لأنَّ الرَّاوي إذا سمع الحديث من واحد لا يشق عليه حفظ اسمه فيرويه مسنداً، وإذا سمعه من جماعة يشق عليه حفظ الرِّواية، فَيُرسل الحديث، فكان الإرسال من الرَّاوي المعروف دليل شهرة الحديث».
وخالفهم الشافعية فلم يقبلوه إلا بشروط، قال أبو داود: ((وأما المراسيل، فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى، مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، حتى جاء الشافعي: فتكلم فيه))، وقال الطبري - رضي الله عنه -: ((لم يزل الناس على العمل بالمرسل وقبوله، حتى حدث بعد المئتين القول برده)) (¬2).
ومن أمثلته:
1.عن عائشة (، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم» (¬3)، قال التَّهانوي (¬4): «والصحيح أنه مرسل صحيح الإسناد». وأخذنا به قلنا بجواز
¬__________
(¬1) في المبسوط30: 143.
(¬2) ينظر: مقدمة نصب الراية ص297 - 298، وغيرها.
(¬3) في سنن ابن ماجة 1: 385.
(¬4) في إعلاء السنن 1: 113.
وخالفهم الشافعية فلم يقبلوه إلا بشروط، قال أبو داود: ((وأما المراسيل، فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى، مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، حتى جاء الشافعي: فتكلم فيه))، وقال الطبري - رضي الله عنه -: ((لم يزل الناس على العمل بالمرسل وقبوله، حتى حدث بعد المئتين القول برده)) (¬2).
ومن أمثلته:
1.عن عائشة (، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم» (¬3)، قال التَّهانوي (¬4): «والصحيح أنه مرسل صحيح الإسناد». وأخذنا به قلنا بجواز
¬__________
(¬1) في المبسوط30: 143.
(¬2) ينظر: مقدمة نصب الراية ص297 - 298، وغيرها.
(¬3) في سنن ابن ماجة 1: 385.
(¬4) في إعلاء السنن 1: 113.