المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها
قال الجصَّاص (¬1): «دليلٌ على وجوب اتباع القرآن في كلِّ حال، وأنَّه غيرُ جائز الاعتراض على حكمِه بأخبار الآحاد؛ لأنَّ الأمرَ باتباعه قد ثبت بنصِّ التَّنزيل، وقَبول خبر الواحد غير ثابت بنصِّ التَّنزيل، فغير جائز تركه».
ومثاله: قوله - عز وجل -: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر:2]: أي صل صلاة العيد وانحر البدن بعدها، ومطلق الأمر للوجوب في حَقّ العمل، ومتى وَجَبَ على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يجب على الأُمَّة؛ لأنَّه قدوة للأُمَّة (¬2)، فكانت مفيدة للوجوب، فتقدم على حديث الآحاد في سُنية الأضحية: «ثلاث هُنَّ عليَّ فرائض وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر، والنَّحر، وصلاة الضُّحى» (¬3).
يشهد للآية ما روي عن أَنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خطب فأَمَرَ مَن كان ذبح قبل الصَّلاة أن يعيدَ ذبحَه» (¬4)، وأمره - صلى الله عليه وسلم - بذبح الأضحية وإعادتها إذا ذبحت قبل الصَّلاة دليلُ الوجوب؛ ولأنَّ إراقةَ الدَّم قربة، والوجوب هو القربة في القربات (¬5).
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن1: 45.
(¬2) ينظر: بدائع الصَّنائع5: 62.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - في مسند أحمد1: 231، وضعفه الأرنؤوط، والمستدرك1: 441، وسنن الدَّارقطني2: 21.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1555، وصحيح البُخاري1: 325.
(¬5) بدائع الصَّنائع5: 62.
ومثاله: قوله - عز وجل -: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر:2]: أي صل صلاة العيد وانحر البدن بعدها، ومطلق الأمر للوجوب في حَقّ العمل، ومتى وَجَبَ على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يجب على الأُمَّة؛ لأنَّه قدوة للأُمَّة (¬2)، فكانت مفيدة للوجوب، فتقدم على حديث الآحاد في سُنية الأضحية: «ثلاث هُنَّ عليَّ فرائض وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر، والنَّحر، وصلاة الضُّحى» (¬3).
يشهد للآية ما روي عن أَنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خطب فأَمَرَ مَن كان ذبح قبل الصَّلاة أن يعيدَ ذبحَه» (¬4)، وأمره - صلى الله عليه وسلم - بذبح الأضحية وإعادتها إذا ذبحت قبل الصَّلاة دليلُ الوجوب؛ ولأنَّ إراقةَ الدَّم قربة، والوجوب هو القربة في القربات (¬5).
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن1: 45.
(¬2) ينظر: بدائع الصَّنائع5: 62.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - في مسند أحمد1: 231، وضعفه الأرنؤوط، والمستدرك1: 441، وسنن الدَّارقطني2: 21.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1555، وصحيح البُخاري1: 325.
(¬5) بدائع الصَّنائع5: 62.