اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها

الخامس عشر: رواية غير الفقيه ترد إن خالفت القياس:
عدم قبول رواية الصحابي الذي لم يبلغ الدرجة الكاملة في الاجتهاد فيما يخالف القياس عند الحنفية، وهذا إلا عند الضرورة لانسداد باب الرأي، فحينئذ يترك الحديث ويعمل بالقياس.
فيترك الحديث المخالف لقاعدة الباب إن لم يكن راويه مجتهداً؛ لأن قاعدة الباب تكونت من مجموعة أدلة، ففي العمل بهذه الرواية ترك لهذا المجموع، إلا إذا كان راويه مجتهداً، فإنه قادرٌ على التّصحيح باعتبار سائر أدلّة الباب، ومع ذلك رواه، فدلّ أننا نحتاج إلى إعادة النظر في القاعدة أو العمل به استحساناً: استثناءً من القاعدة.
ولو عملنا بأي حديث روي بدون مراعاة للأدلة الأخرى؛ لأدى لاضطراب الشريعة، وإلى إيقاف الاجتهاد وعدم استقرار القواعد في الأبواب.
المثال الأول: ثبوت الربا إن اتحد الجنس والقدر من وزن وكيل، وهذا هو قاعدة باب ربا الفضل، وهي ثابتة بأدلة متواترة منها: حديث: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبرّ بالبرّ والشَّعير بالشَّعير والتَّمر بالتَّمر والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد، فمَن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء» (¬1)، فكانت مقدمة على حديث سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه - وغيره: «إنَّ
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1210، وصحيح البخاري 2: 761، وغيرهما.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 617